نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
الكتاب المُصوّر
و الله الحمن الرحي
بسم
خَاتِمِ
الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلامُ على سيدنا محمد، المرسلين، وإمام المتقين وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين، وبعد: فإن ديننا يجمع بين أمور الدين والدنيا على أسس عقديَّة واضحة،
6
ومنهج تشريعي متوازن لا إفراط فيه ولا تفريط فليس هناك جانب يطغى على آخر، فالمسلمُ يَنْعَمُ بما أباحه الله تعالى من الطَّيِّبات، ويؤدي حق الله في الواجبات والمندوبات، وكلُّ أمر من أُمور الدُّنيا يكيفه المسلم بما يوافق دينه، ويتعامل معه بنية صادقة، وقلب مخلص، لأن هدفه الآخرة، وغايته رضوان الله تعالى، كما قال الله سبحانه: ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا ءَاتَنكَ اللهُ الدَّارَ الْآخِرَةُ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ، والإسلام حين يحذِّرُ من الدُّنيا، ويزهد فيها، لا يعني مطلقا أن يقعُدَ الناسُ عن الكَسْبِ وطلب الرّزق، وعِمَارة الأرض، وأن ينزووا في معبد للتَّبَتُّلِ والرَّهبة، وإِنَّما يقصد أن لا يتمكَّنَ حُبُّ الدُّنيا في القُلوب، وأن لا يكونَ هَمُّ المسلم في هذه الحياة شهوات بطنه وفَرْجه، وأهواء نفسه، وزينة دنياه، بحيث ينسيه ذلك دينه وواجباته، ومصيره ،وآخرته، وفي هذا يقول سيدنا حذيفة بن اليَمانِ رضي الله عنه، فيما رواه عنه المُعافى بن عمران في كتاب الزهد : (خِيَارُكم من لم يرفض آخِرَته لدنياه، ولا دُنياه لآخِرَته) .