عون المعبود على سنن أبي داود (ط. بيت الأفكار)

شرف الحق العظيم آبادي أبو عبد الرحمن

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

عون المعبود - كتاب
١٦٥٣
وشتم
هذا
لحوم الحيوان غير المأكولة اللحم، وقد يصف الأطباء بعض الغضب، وكقوله من تعدون المفلس فيكم فقالوا هو الذي لا مال الأبوال وعذرة بعض الحيوان لبعض العلل وهي كلها خبيثة نجسة له فقال بل المفلس من يأتي يوم القيامة وقد ظلم هذا وتناولها محرم إلا ما خصته السنة من أبوال الإبل وقد رخص فيها وضرب هذا فيؤخذ من حسناته لهم ويؤخذ من سياتهم فيلقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفر عرينة وعكل وسبيل السنن أن يقر كل شيء فيطرح في النار. وكل هذا إنما هو على معنى ضرب المثل منها في موضعه وأن لا يضرب بعضها ببعض وقد يكون خبث وتحويله عن أمر الدنيا إلى معنى أمر الآخرة، فكذلك سميت الدواء أيضاً من جهة الطعم والمذاق، ولا ينكر أن يكون كره ذلك الخمر داء إنما هو في حق الدين وحرمة الشريعة لما يلحق شاربها لما فيه من المشقة على الطباع ولتكره النفس إياه والغالب أن من الإثم وإن لم يكن داء في البدن ولا سقماً في الجسد. طعوم الأدوية كريهة ولكن بعضها أيسر احتمالا وأقل كراهة. وفي الحديث بيان أنه لا يجوز التداوي بالخمر وهو قول أكثر الفقهاء. وقد أباح التداوي بها عند الضرورة بعضهم واحتج في
انتهى.
قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي وابن ماجه وفي ذلك بإباحة رسول الله صلى الله عليه وسلم للعرينة التداوي بأبوال الإبل وهـي محرمة إلا أنها لما كانت مما يستشفى بها في بعض العلل رخص
حديث الترمذي وابن ماجه يعنى السم. ٤- (من حسا): أي شرب وتجرع (سما): مثلثة القاتل من لهم في تناولها. الأدوية. والحديث فيه دليل على حرمة استعمال السم القاتل قال الخطابي : قد فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الأمرين اللذين (يتحساه): أي يشربه (خالداً مخلداً فيها أي في نار جهنم اسم جمعهما هذا القائل فنص على أحدهما بالحظر وعلى الآخــر لنار الآخرة غير منصرف إما للعجمة والعلمية وإما للتأنيث بالإباحة وهو بول الإبل والجمع بين ما فرقـه النـص غير جائز والعلمية، والمراد بذلك إما في حق المستحل أو المراد المكث وأيضاً فإن الناس كانوا يشربون الخمر قبل تحريمها ويشفون بـهـا الطويل لأن المؤمن لا يبقى في النار خالداً مؤبداً قاله العيني. ويتبعون لذاتها، فلما حرمت عليهم صعب عليهم تركها والنزوع قال المنذري: والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عنها، فغلظ الأمر فيها بإيجاب العقوبة على متناولها ليرتدعوا والنسائي وابن ماجه أتم منه. وليكفوا عن شربها وحسم الباب في تحريمها على الوجوه كلهـا
ه - (ذكر): أي وائل (سال): أي طارق قال النبي صلى الله عليه وسلم لا شرباً وتداوياً لئلا يستبيحوها بعلة التساقم والتمارض، وهذا ولكنها داء): فيه التصريح بأن الخمر ليست بدواء فيحرم التداوي المعنى مأمون في أبوال الإبل لانحسام الدواعي ولما على الطباع بها كما يحرم شربها. قال الخطابي قوله لكنها داء إنما سماها داء من المؤنة في تناولها ولما في النفوس من استقذارها والنكرة لها، لما في شربها من الإثم وقد يستعمل لفظ الداء في الآفات فقياس أحدهما على الآخر لا يصح ولا يستقيم والله أعلم. انتهى. والعيوب ومساوىء الأخلاق، وإذا تبايعوا الحيوان قالوا برئت من قال المنذري والحديث أخرجه ابن ماجه عن طارق بن سويد من كل داء يريدون العيب. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني ساعدة من غير شك ولم يذكر أباه قال . علقمة عن بن وائل الحضرمي عن سيدكم قالوا جد بن قيس وإنا لنرنه بشيء من البخل أي نتهمه طارق بن سويد الحضرمي وأخرجه مسلم والترمذي من حديث بالبخل): فقال وأي داء أدوى من البخل والبخل إنما هو طبع او وائل بن حجر أن طارق بن سويد سأل النبي .
خلق وقد سماه داء. وقال دب اليكم داء الأمم قبلكم البغي والحسد فنرى أن قوله في الخمر إنها داء أي لما فيها من الإثم فنقلها عن أمر الدنيا إلى أمر الآخرة وحولها عن باب الطبيعة إلى باب الشريعة، ومعلوم أنها من جهة الطب دواء في بعض الأسقام وفيها مصحة البدن وهذا كقوله حين سئل عن الرقـوب فقال هو الذي لم يمت له ولد ومعلوم أن الرقوب في كلام
۱۲ - باب في تمرة العجوة
(1)
٣٨٧٥- [ ضعیف، ضعفه المنذري ] حدثنا إسحاق بن إِسْمَاعِيلَ أخبرنا سُفْيَانُ عن ابن أبي نجيح عن مُجَاهِدٍ عـن سَعْدِ قَالَ: مَرِضْتُ مَرَضاً أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْتِي حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا في [عَلَى] فُؤَادِي فقال: إِنَّكَ رَجُلٌ مَفْؤُودٌ، انتِ (۲) الْحَارث بنَ كَلَدَةَ أَخَا ثَقِيفِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ العرب هو الذي لا يعيش له ولد، وكقوله ما تعدون الصرعة فيكم يَتَطَبَبْ فَلْيَأْخُذُ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ المَدِينَةِ فَلْيَجَاهُنَّ بِنَوَاهُنَّ قالوا هو الذي يغلب الرجال فقال بل هو الذي يملك نفسه عند ثُمَّ لِيَلدَكَ بِهِنَّ».