نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

وفي هذا السياق ينبغي الوقوف على بعض التعريفات للتعليم عن بعد والتعليم المفتوح كما جاءت في كتابات المتخصصين، إلا أنه يجب أن نوضح منذ البداية أن مفهوم التعليم عن بعد قد خضع للعديد من المحاولات الرامية إلى تحديده تحديداً قاطعاً خاصة في ظل التداخلات مع مفهوم التعليم المفتوح ، فمن الواضح أن التعبيرين ليسا مترادفين إلا أن لهما الكثير من الصفات المشتركة، ولقد تم استخدامهما مع مصطلحات ذات صلة بهما مثل التعليم المرن والدراسة المرنة والدراسة الذاتية وغيرها وبالرغم من ذلك يلاحظ أنه من الصعب العثور على تعريفات محكمة وكاملة لأي من المصطلحين فكل منهما يتم تفسيره واستخدامه بطريقة مختلفة على حسب الحاجة وحسب الظروف والغرض المقصود منه . (الصايدي، ٢٠٠ ، ص ٥)
كثرت التعريفات المقدمة لنظام التعليم عن بعد وتعددت وتنوعت وإن كانت لا توجد بينها فروق كبيرة، وقد يعزى هذا التعدد في التعريفات إلى تنوع أهداف هذا النظام من التعليم وسرعة انتشاره وتنوع الجهات التي تقوم به، وفيما يأتي نعرض لبعض تعريفات التعليم عن بعد بحسب تسلسلها
الزمني : يعرف ولن (1981 Willen ) التعليم عن بعد بأنه شكل من أشكال التربية حيث يكون للتعليم الشفوي دور تابع ويتم التركيز فيه على فترات موزعة على العام الدراسي، وفي هذه الفترات يعمل المتعلم بطريقته الخاصة مع إمكانية استشارة المعلم عبر الهاتف أو الرسائل. وفي هذا التعريف يتضح أن المتعلم يمكن أن يتعلم عن بعد وبدون إشراف مباشر من المعلم، وباستخدام الدراسة الذاتية (نشوان، ۱۹۹۸، ص ٤) .
.(2
٤٩