نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

•الحياة الأسرية في ظلال الجهاد.
من قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام المعروفين. وكان الشهيد وحيدا لوالديه، وقد بدأت مطاردته بعد اغتيال الشهيد المهندس يحيى عياش، الذي كان رفيقا له في العمل العسكري والدراسة والشهادة. (۱)
الشهيد ترك خمسة أبناء اثنين من الذكور وثلاث إناث أكبرهم إسراء في الصف العاشر، ثم مصعب في الصف الثامن، وكتائب في الصف السادس، وسكينة في الصف الرابع، وأصغرهم محمد في الصف الأول، وجميعهم مجتهدون في دراستهم ويتذكرون والدهم، إلا أنهم أيضًا تعودوا على غيابه أثناء المطاردة، حتى أن الأصغر محمداً يقول عندما ينظر إلى صورته : «بابا موجود فى الصورة بس مش رايح أشوفه يمشى على الأرض».
السيدة ماجدة تزوجت من الشهيد صالح بتاريخ ۱۹۸۸/۱۱/۱٥، وقد اتسمت حياتها بالرضا والسعادة، وتقسم أنه لم يغضبها يوما واحدا، وبالرغم من ذلك، لم يمكث معها مدة طويلة؛ حيث تزوجا أثناء دراسته الجامعية فى جامعة بيرزيت، ثم التحق بالعمل فى إحدى المكتبات فى مدينة الخليل، وبعدها عاد للدراسة في جامعة القدس المفتوحة، ثم جاءت فترة اعتقاله لدى سلطات الاحتلال، ومن بعدها السلطة الفلسطينية، ثم بدأت سلطات الاحتلال تطارده.
عاشت معه أربع سنوات من أصل ١٥ عامًا، عانت خلالها من ويلات الاحتلال؛ حيث كانوا يقتحمون منزلها ويفتشونه، ويهددونها بقتله أو اعتقاله، وخاصة عندما كان في سجون السلطة الفلسطينية.
وتقول أم مصعب : لقد كانت نظرته عالية، يحب أن يتعامل مع من هم أكبر منه
سنًا، ليرتقى إليهم بعلمه وخلقه ودينه، وكان كثيرًا ما يردد : الله يرضى عليك. وتضيف أنها كانت تأمل أن يظل على قيد الحياة، ولكن كانت تتوقع له الشهادة.(۲)
:
(۱) سميرة حلايقة، أبناء الشهيد تلاحمة ارتقاء مميز لصهوة المجد والتفوق رغم مرارة اليتم والفراق"، صحيفة
الرسالة، ٢٠٠٥/٨/٣م.
(۲) سميرة حلايقة، القائد القسامي صالح التلاحمة وحيد والدية، صحيفة الرسالة، ۲۰۰۳/۲۱/۱۱م.
٤٩٩