نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

I
شرحا ألفية العراقي
آخرين والألاء النعم واحدها ألي بالفتح والتنوين كرحي وقيل بالكسر كمعي وقيل بالكسر وسكون اللام والتنوين كنحي وقيل بالفتح وترك التنوين كقفي والمراحم جمع مرحمة وهي الرحمة وفي صحيح مسلم أنا نبي الرحمة وفي رواية
ببسم
الله ( الشامل للبسملة والحمدلة فالمراد بعد ذكر الله وكل منهما ذكر الله فيكون قد ابتدأ بهما اقتداءاً بالكتاب العزيز وعملا بخبر كل أمر ذي بال لا يبتدأ فيه الله الرحمن الرحيم فهو أقطع وفي رواية بالحمد الله وفي رواية بذكر الله رواه أبو داود وغيره وحسنه ابن الصلاح وغيره والحمد لغة الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التبجيل والتعظيم سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل وعرفاً فعل ينبيء عن تعظيم المنعم من حيث انه منعم على الحامد او غيره وقد بسطت الكلام عليه وعلى الشكر والمدح في شرح البهجة ( ذي الألاء ) أي صاحب النعم وفي مفردها لغات الى بفتح الهمزة وكسرها مع التنوين وعدمه فيهما والى بتثليث الهمزة مع سكون اللام والتنوين وأشهرها الأولى ألى بوزن رحى ) على امتنان ( منه تعالى عليَّ مأخوذ من المنة وهي النعمة وقيل النعمة الثقيلة وتطلق المنة على تعديد النعم بأن يقول المنعم لمن أنعم عليه فعلت معك كذا وكذا وهو في حق الله تعالى صحيح وفي حق العبد قبيح لقوله تعالى لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ) وتنكير امتنان للتكثير والتعظيم أي امتنانات كثيرة عظيمة منها الالهام لتأليف هذا الكتاب والأقدار عليه وعلى صلة حمد وإنما حمد على امتنان أي في مقابلته لا مطلقا لأن الأول واجب والثاني مندوب ووصف الامتنان بما هو شأنه فقال ( جل ( أي عظم ) عن احصاء ) أي ضبط بالعد وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) ) ثم ( بعد ( صلاة ) وهي من الله رحمة ومن الملائكة استغفار ومن الآدميين تضرع ودعاء ) وسلام ) أي تسليم ) دائم ( كل منهما ) على نبي الخير ( الجامع لكل محمود دنيوي وأخروي ( ذي المراحم ( جمع مرحمة بمعنى الرحمة ففي خبر مسلم أنا نبي