نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0091494 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0091494 |
الكتاب المُصوّر
الفصل الأول
فكرة النفس في الفلسفة الإسلامية
سنعرض في هذا الفصل لموضوع النفس الإنسانية في الفلسفة الإسلامية ، وسنرى أن وجهة نظر المسلمين في هذا الموضوع ترتبط إلى حد كبير بالفسلفة الإغريقية من جانب وبالعقيدة الإسلامية من جانب آخر . ومن الواجب أن نشير في إيجاز إلى الأصول الإغريقية ، لأننا إذا بدأنا بدراسة آراء الفارابي ، أو ابن سينا أو ابن طفيل أو ابن رشد في هذه المسأله دون أن ترجع إلى الفلسفات السابقة ، فسيكون بحثنا مبتورا
وينبغي أن نعلم أن فلاسفة الإغريق لم يكونوا على وفاق فيما بينهم ، إذ بدأت الفلسفة الإغريقية بمحاولة تفسير الكون والإنسان تفسيراً ماديا ، وهذا هو مذهب الطبيعيين من أمثال طاليس وتلاميذه، وديمقريطس ومدرسته . تلك المدرسة التي قالت بفكرة التطور التى ستجدها بصورة أخرى في القرن التاسع عشر عند دارون ، لكن الاتجاه الإغريق بدأ يتخذ سبيلا آخر أقرب إلى الاعتراف بوجود النفس الإنسانية واستقلالها وخلودها عند سقراط وأفلاطون ، وإن كان أرسطو قد مال إلى القول بخلود أحد أجزائها وهو العقل. والحق أن الدراسات النفسية عند هذا الأخير اتجهت وجهة تكاد تكون حديثة لأنه لم يشأ أن يتكلم - على غرار أستاذه أفلاطون - عن أصل الروح ومصيرها ، بل آثر أن يتكلم عن وظائفها . إنه لم ينكر خلود الروح صراحة ، لكن منطق مذهبه وفلسفته يفضى إلى إنكار هذا الخلود .
( م ١ - الفلسفة )
1