نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

>
أمة محمد خاتم النبيين ان تضل كلها عنه كما ضلت الامم قبلهم فانه كان قد اخبر بما اطلعه الله عليه من مستقبلها انهم سيتبعون سنن من قبلهم من اليهود والنصارى فقد اخبر ايضا بأنه لابد ان يبقى بعضهم على الحق ليكونوا حجة الله على خلقه فقال : لا تزال طائفة من امتي ظاهرين حتى يأتيهم امر الله وهم ظاهرون رواه احمد والبخاري ومسلم عن المغيرة ورواه الحاكم عن عمر بسند صحيح على شرط مسلم بلفظ : لا نزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق الى قيام الساعة . وابن ماجة عن ابي هريرة بلفظ لا تزال طائفة من امتي قوامة على أمر الله لا يضرها من خالفها أيضاً. وروى مسلم من حديث جابر بن سمرة مرفوعاً وهو صحيح لن يبرح هذا الدين قائماً يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى القوم
الساعة (١)
قال النووي في قوله لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين : يجوز ان تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع المؤمنين ما بين شجاع وبصير بالحرب وفقيه ومحدث ومفسر وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وزاهد وعابد ولا يلزم ان يكونوا مجتمعين في بلد واحد . بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد وافتراقهم في اقطار الارض ويجوز اخلاء الارض من بعضهم اولا فأولا الى ان لا يبقي إلا فرقة واحدة ببلد واحد فاذا أنترضوا جاء أمر الله اه ملخصاً مع زيادة فيه . قاله الحافظ
(۱) الوحي المحمدي لمحمد رشيد رضا ص ١٩٤