المجاهدون الافغان والانتصار المستحيل

عصام دراز

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

بعد مناقشة الخطة بين الأم مير الخرائط والصور كانت قد أخذت عن الموقع ، ثم توجه الأمير على الخارطة الرملية - المجسمة - كيف تكون المعركة ، وذلك ليقوموا بشرحها للمجاهدين بعد التقسيمات حتى يكون كل شيء عنها واضحا من هدف العملية وإطلاعات العدو ) أى الاستطلاعات ) وأوضاع الأرض وأخبار العدو وماذا عنده ثم تكون الخطة فتوزيع المهمات والأوامر والإمدادات ، فإذا تم تحقيق ذلك كله تبرز بعده قضية براعة القيادة في مواجهة ما يطرأ واستغلال المواقف وسرعة التحرك
والقادة تم عرض فيلم مصور ومجموعة من للقادة الأمير يشرح
ما
التقسيمات وأماكن التجمع :
·
تمت التقسيمات بسرعة وعناية حيث كان الأمير يستدعى كل مجموعة وقائدها فيكلمهم فردا فردا ويسألهم عن معنوياتهم وما ينقصهم فيستكمل لهم ثم يعين لهم صاحب المخابرة الذى يكون على اتصال مباشر معه ثم يسأل عن الماهر في رمي الـ ( آر بي جي ) والخبير في كسح الألغام فيضعهم في أماكنهم المناسبة . وهكذا حتى تمت التقسيمات : مجموعات الهجوم والمجموعات التي تقوم بحمايتها ومجموعات الإمداد ومجموعات مقاومة الكوماندوز ومجموعة السلاح الثقيل ومقاومة الطيران ، واللاسلكي ( المخابزة ) ومن يقوم بزرع الألغام في طريق الدبابات ومن يأخذ أمنيات المنطقة فلا يهرب الأفراد ومن ينقل الجرحى والشهداء ويسحب الغنائم والأسرى بسرعة . وكان الأمير يختار للموقع المهم أقوى المجموعات ويختار للمكان الخطر أمهر المجاهدين، وقد تم توزيع الإخوة العرب على المجموعات الهجومية ، وكانت معنويات المجاهدين عالية جدا وكلهم يتمنى أن يكون في مجموعة الهجوم . قال عبد الواحد ــــ أخ عربى : ( بعد تقسيمنا كنت مع مجموعة بانجشير وكان هناك رجل في الخامسة والثلاثين من عمره تقريبا وباقي المجموعة كلهم شباب يصغرونه بعشر سنوات ، وقد وضعه الأمير في مجموعة الحماية ، فجاء يرجو الأمير أن يكون في مجموعة الهجوم، وقال له : ( أنا ما جئت من بانجشير إلا لأكون في مجموعة الاقتحام وأدخل ) البوستة ) أول من يدخل )
١٣٦