نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

والذي يوفر لنا كل هذا هو العلم .
ولكن ماهو العلم ؟
هناك بعض الامور التي يصعب اعطاء تعريف محدد وواضح لمفاهيمها

ولكن الجميع يتوهمون انهم يعرفونها ويفهمونها . من هذه المفاهيم بل من أهمها هو مفهوم العلم فعندما يذكر العلم يتبادر الى الذهن بعض المشاهدات وبعض النتائج والعلاقات التي تربط بينهما . لذا لم يتوضح مفهوم العلم لدى الكثيرين حتى الان . والحقيقة ان العلم هو الوصول الى
فهم نظام الكون وهندسته وفنه ، وانشاء علاقة مع بارئه وخالقه (۱) .
،
ان العلم ليس نتاج نفسه او نتاج قريحة الانسان ، بل هو نظام مخلوق ، ولو لم يكن العلم نظاما مخلوقا لما كان باستطاعتنا الوصول الى القوانين الرياضية لنواة الذرة ولا الوصول الى الحسابات الدقيقة في المجرات لانها موجودة قبل وجود العقل ، وهي ليست نتاجا من نتائجه ونحن نكسب علما ما عندما نلاحظ أنه مصوغ في شكل نظام معين او مجموعة من النظم وذلك باستخدام ملكة الحدس ، أي أننا نتقدم او نسير خلف نظام هندسي او نظام فيزيائي . وما الفيزياء والرياضيات والهندسة الا الهيكل البنائي للفن البديع للكون ، وليست أمورا موضوعة ومخترعة من قبلناه. ان العلم هو النظام الذي وضعه الخالق في الكون لكي يرى الانسان آثاره البديعة الرائعة . والانسان هو مظروف الكون ومحفظته لان الخالق خلقه لكي يريه جماله ، فهو المخلوق الذي يستطيع ان يستمع الى اللحن الالهي في الكون وان يفهمه

وعندما نتأمل الكون باعجاب يجب ان لاننسى اننا نتعرف عليه
(1) المقصود هنا علاقة العبودية والمحبة
المترجم »
۱۰