وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى صلى الله عليه وسلم - السمهودي - ط الآداب 01-02

نور الدين السمهودي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

١٧
اللهم
أحينى مسكينا وأمتني مسكينا وأحشرنى فى زمرة المساكين ( التاسع والسبعون ). المسلمة كالمؤمنة وقد قدمناه والاسلام يطلق على الانقياد والانقطاع الى الله تعالى فسميت بذلك اما لان الله تعالى خلق فيها الانقياد والانقطاع اليه وأما لانقياد أهلها بالطاعة والاستسلام وفتح بلدهم بالقرآن لا بالسيف والسهام وانقطاعهم الى الله ورسوله وتبتلهم لنصره وتحصيل سوله ( الثمانون ( مضجع رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سيأتي في حفظ أهلها واكرامهم من قوله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرى ومضجعى في الارض . ( الحادى والثمانون ). المطيبة بضم أوله وفتح ثانيه تقدم مع أخوانه في الطيبة ( الثانى والثمانون ) * المقدسة لتنزهها ولطهارتها من الشرك والخبائث ولا نها يتبرك بها ويتطهر عن ارجاس الذنوب والآثام ( الثالث والثمانون ) المقر بالقاف من القرار كما رأيته في بعض كتب اللغة وسيأتي في دعائه صلى الله عليه وسلم لها قوله (اللهم اجعل لنا بها قرارا ورزقا حسنا ) ( الرابع والثمانون ). المكتان قال سعد بن أبي سرح في
حصار عثمان
أري الامر لا يزداد الا تفاقما * وأنصارنا بالمكتين قليل وقال نصر بن حجاج فيما كتب به الى عمر رضى الله عنه بعد نفيه أياه من المدينة لما سمع امرأة تترنم به في شعرها لجماله
حققت بي الظن الذي ليس بعده . مقام فمالي بالندى كلام
فأصبحت منفيا على غير ريبة . وقد كان لي بالمكتين مقام
والظاهر ان المراد المدينة لان قصة عمان ونصر بن حجاج كانتا بها وأطلق ذلك عليها لانتقال أهل مكة أو غالبهم اليها وانضمامهم الى أهلها وقد ذكر البرهان القيراطي
#
المكتين في أسماء مكة (قال) التقى الفاسي ولعله أخذه من قول ورقة بن نوفل ببطن المكتين على رجائي (قال) السهيلى ثنى مكة وهى واحدة لان لها بطاحا وظواهر وانما مقصد العرب في هذه الاشارة الى جانبي كل بلدة أو أعلى البلد وأسفلها فيجعلونها اثنين على هذا المعنى انتهى . ( ويحتمل) أن تكون التثنية فيما استشهدنا به من قبيل التقليب وان المراد مكة والمدينة فيسقط الاستشهاد به ( الخامس والثمانون ) المكينة لتمكنها في المكانة والمنزلة عند الله تعالى ( السادس والثمانون مهاجر رسول الله صلى الله عليه له عليه وسلم
۳)
-
وفاء - أول )