نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0110485 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0110485 |
الكتاب المُصوّر
الله
قرب الحجر من الفرس الذين كان للعرب عداء فطري معهم، فأقحم في صلواته شتائم موجهة إليهم . ولما لم يكن لهذا سوى تأثير صغير. جمع بضعة أشخاص من أبناء مكة الشجعان الذين قال برتن إنه بمساعدتهم، بالقوة الخالصة اقتحمنا طريقنا داخل حشد قليل بخطوات بطيئة وبعد الوصول إلى الحجر، بالرغم من السخط الشعبي الذي يظهر في الصرخات قليلة الصبر، احتكرنا استخدامه مدة عشر دقائق على الأقل. وبينما كنت أقبله وأمسح يدي وجبهتي عليه، لاحظته بدقة، وخرجت مقتنعاً أنه كان نيزكاً جوياً». وبعد ذلك شقّ برتن ورفاقه طريقهم بأكتافهم إلى ستار الكعبة وهناك تضرعوا كي ينالوا كل ما تطلبه نفوسهم. ومن جديد وصلوا إلى بئر زمزم، وتلا أيضاً الصلوات المعتادة عند مقام إبراهيم أو مكان صلاة إبراهيم والمقامات المقدسة الأخرى وأخيراً بعد أن أصابه الإنهاك وصفعت الحرارة الشديدة رأسه وقدميه شق طريقه إلى خارج المسجد لكنه كان مسروراً على نحو كبير لأنه قد رأى الآن: «الصفا ، وزمزم . وكساء الكعبة المقدسة الحالك السواد». يخبرنا أيضاً بالتفاصيل الكاملة كيف كان يسجل ملاحظاته في الرحلة. كان كثير من الحجاج يحملون معهم قرآن جيب في علبة حمراء من جلد ماعز مراكشي، يتدلى من سلك حريري فوق الكتف الأيسر . وذلك ما فعله برتن ظاهرياً، لكن العلبة بدلاً احتوائها على الكتاب المقدس، كانت مقسمة إلى مقصورات. في إحداها سكين جيب وأقلام رصاص، وقطع من الورق صغيرة جداً بحيث يمكن إخفاؤها في قبضة اليد من هذه الأوراق صنع نسخة مقبولة الحجم من مذكراته - وهي مجلد صغير طويل يتسع له جيب الصدر. كان يكتب ملخصاته بقلم الرصاص وبعدها يثبت خطوطاً هامة بالحبر. وعندما كان ينتهي كان يقطع الأوراق إلى مربعات ويرقمها ويضعها في علب التنك التي تحتوي أدويته . كما صوّر مخططاً لداخل الكعبة على إحرامه الأبيض.
من
بقي برتن خمسة أسابيع في مكة. ونادراً ما كان يترك يوماً يمر دون زيارة المسجد . عمل على قضاء فترة بعد الظهر وحيداً بحجة القيلولة. كان يستلقي على بساط في ممر معتم ينقل إلى دفتر ملاحظاته المعلومات التي بذل جهداً كبيراً للحصول عليها . وكان يمضي الأمسيات في أحد المقاهي أو في الشارع خارج باب بيت حامد . كانا يجلسان على فراش ويستقبلان الزوار يحكون الحكايات ويمرحون. وكان من الممكن رؤية نوعين من المحفات: الشقدوف الذي كان برتن يركب فيه، والتخت روان للأثرياء والنبلاء. لم تكن مناظر التنوع ذات التفاصيل الرائعة أقل جمالاً . لم يكن أي رجل يرتدي لباساً يشبه لباس الآخر. ولم يكن هناك أي بعير أو حصان مسروجاً مثل الآخر.
15