نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 04_0012318 | |||
| 2 | 05_0012319 | |||
| 3 | 06_0012320 | |||
| 4 | 07_0012321 | |||
| 5 | 08_0012322 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 04_0012318 | |||
| 2 | 05_0012319 | |||
| 3 | 06_0012320 | |||
| 4 | 07_0012321 | |||
| 5 | 08_0012322 |
الكتاب المُصوّر
وسدوداً في بعض المواضع ، وتمكنت بذلك من خزن هذه الأمطار للاستفادة منها في أيام الحاجة . ثم جعلت لها تربة حسنة طيبة أريضة تنبت كل ما يبذر فيها ، وتنبت
ما يتساقط عليها من بذور متطايرة مع الهواء ، حتى شاع صيتها وانتشر خبرها بين الناس ، فعرفت باليمين الخضراء وقد ساعدت هذه الأمطار أهل اليمن كثيراً في تطوير أحوالهم من النواحي الاجتماعية ، فمال كثير منهم الى الاستقرار والى الاشتغال بالزراعة والتعيش منها . وساعد ذلك على سكناهم في المدر وفي القرى والمدن ، على عكس ما يحدث في الأرضين التي غلبت عليها الطبيعة الصحراوية لانحباس المطر عنها ، وهي حالة اضطرت أصحابها الى التنقل فيها من مكان الى مكان طلباً للسكار والماء ، وجعلت من أصحابها أناساً فقراء ، يعيشون عيشة شظف وضنك وفقر ، مع : ما وهبتهم من ذكاء مفرط واستعداد للتطور
إن تهيأت لهم الظروف الملائمة وساعدتهم الأحوال
والأمطار قليلة بصورة عامة في جزيرة العرب، فلم تعتمد الزراعة فيها على الأمطار كما تعتمد في البلاد الأوربية ، وإنما تعتمد على النهيرات والعيون والآبار . ولهذا السبب انحصرت الزراعة في الأماكن التي توجد فيها النهيرات والعيون والآبار . ويختلف عمق
الآبار باختلاف المواقع ، وباختلاف ارتفاع سطوح المياه الجوفية عن سطح الأرض ولما كانت بعض الآبار عميقة جداً بسبب بعد سطح مانها عن سطح الأرض ، لم يستفد منها في الزراعة كثيراً ، وانما استفيد منها في شرب الانسان والحيوان فقط إن قلة الأمطار أو شحها وانحباسها في بعض السنين وعدم وجود الماء في أكثر أنحاء جزيرة العرب، أثر أثراً كبيراً فى حياة أهلها الاجتماعية ، فحول قسماً كبيرا منهم الى بدو رحل ، يتنقلون من مكان إلى مكان طلباً المكلا والماء ، هدفهم في هذه الحياة الحصول على الكلأ والماء . والكلا والماء هما العز والجاه والثراء وأغلى شي في الدنيا ،
۲۹۵