صفوة الاعتبار بمستودع الأمصار والأقطار 1-2

محمد بيرم الخامس التونسي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

i
حسين بن
أحمد
ترجمة المؤلف
هو السيد محمد بن مصطفى بن محمد الثالث محمد بن الثاني بن محمد الأول بن محمد بن بن حسين بن بيرام حضر إلى تونس قائداً على إحدى فرق الجيش العثماني عند فتحها من يد الإسبانيول على يد الصدر الأعظم سنان باشا سنة ٩٨١ هجرية وقد تزوج بيرام بنتاً من آل أبي عبد الله بن الأبار القضاعي صاحب كتاب التكملة وإعتاب الكتاب وهو الذي أرسله صاحب بلنسية زيان بن أبي الحملات إلى صاحب أفريقية (تونس) أبي زكريا يحيى بن أبي حفص يستغيث به لما حاصره ملك برشلونة الإسبانيولي فانشده قصيدته المشهورة التي أولها :
أدرك بـخــيــلــك خـيـل الله أنـدلــســـا إن السبيل إلى منجاتها درساً وقد قدر الله أن الأسطول الذي أرسله صاحب تونس لم يصل في الوقت المناسب لانجاد الأندلسيين فرجع ابن الأبار لتونس حيث استوطن بها سنة ٦٣٥ هـ. وقد أمهرها بيرام أربعة آلاف ريال. هذا هو المنشأ الأصلي لهذه العائلة.
بیرم
وقد ولد السيد مُحمَّد بيرم بمدينة تونس في المحرم سنة ١٢٥٦ هجرية الموافق لمارس سنة ١٨٤٠ ميلادية، وأمه بنت الفريق محمود خوجه وزير البحرية بالأيالة التونسية، وأمها بنت الغماد ذي الشرف المعروف ويتصل نسب آل بيرم بالسادة الأشراف من جهات أخرى أيضاً، أهمها جهة محمد بيرم الأول فإن والدته بنت السيدة الشريفة حسينة بنت محمد بن أبي القاسم بن مُحمَّد بن علي بن حسن الهندي الشريف، وهذا السيد قدم إلى تونس وأجمعت عامتها وخاصتها على الاعتقاد بنسبه الطاهر والتبرك به ونسله فيها بركة أهل تونس إلى الآن أما نسبه فيتصل إلى الحسين السبط عليه السلام. وقد تولى محمد الثاني نقابة الأشراف في حياة أبيه مضافة إلى خطة القضاء التي كانت بيده سنة ١٢٠٦ هـ واستمرت النقابة في يد ولدهِ مُحمَّد بیرم الثالث وحفيده محمد الرابع إلى حين وفاته سنة ۱۲۷٨ هـ كما أن رئاسة المفتيين الحنفية المعبر عنها في تونس بمشيخة الإسلام استمرت في يدهم ويد أبيهم محمد الأول بیرم من ذي القعدة سنة ١١٨٦ هـ إلى ٤ جمادى الأولى سنة ۱۲۷۸ هـ أي إحدى وتسعون سنة وستة أشهر ولم تنقطع إلا مدة قليلة بين وفاة الأول وولاية بيرم الثاني. وكان آل بیرم منخرطين في سلك العلماء مفتخرين بخدمة العلم إلا القليل منهم فقد دخلوا في الخدمة العسكرية. فاجتمع لهذه العائلة خدمة
بیرم
جميع
بیرم