نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

طلب من
تأليف العلماء في فنون مختلفة فجمع ما ألف في عشرين سنة فزادت علي مايتي ألف مجلد. فحملت تلك الكتب في ثلاث سفن من البصرة وأرسلت إلى بغداد.
وفي سنة (٢١٥) تولى البصرة محمد بن عباد المهلي فحكم فيها إلى أن
توفي سنة (٢١٦) فتحين بدله عجيف بن عنبسة).
وفي سنة (۲۳۲) ولى البصرة عمير بن عمار .
وفي عام (۲۳۹) وليها محمد بن رجا . وفي زمنه كانت أهالي البصرة منقسمة إلى فرقتين تسميان (البلالية والسعدية) وكانت نار الحرب فأدى الحال إلى أنهم طردوا الوالي: (محمد بن رجا) وأطلقوا بينهم
مشتعلة
المحبوسين ونهبوا بيوت المثرين.
فصارت البصرة مضطربة الأحوال (فيضوية)(۱) ولم تستقم فيها الولاة
إلا شهوراً ثم يستعفون أو يطردون أو يعزلون إلى سنة (٢٥٣). وفي عام (٢٥٤) قصد البصرة (صاحب الزنج) علي بن محمد وجعل يعوث (٢) في باديتها . وفي سنة (۲٥٥) ولي على البصرة (الأحوص الباهلي) وأرسلت العساكر الكثيرة تحت قيادة (جعلان التركي نحو البصرة لرد غارات الزنوج فجاء جعلان بالجنود إلى البصرة وجعل يحارب الزنوج فلم يتمكن منهم بشيء فحصر همته في محافظة البصرة فخندق عليها وجعل يحافظها .
وفي سنة (٢٥٦) هاجمت الزنوج البصرة فقابلهم البصريون وجرت
(۱) صحتها : فوضوية لأنها منسوبة إلى الفوضى. اهـ مصحح . (۲) صحتها : يعيث لأنها من باب ضرب . اهـ مصحح .
٢٦٦