نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0135047 | |||
| 2 | KTBp_0135047 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0135047 | |||
| 2 | KTBp_0135047 |
الكتاب المُصوّر
طلب من العادل أخا صلاح الدين أن يستوهيه جماعة من فقراء الصليبيين فوهبه العادل ألفا فأطلق سراحهم ، كما وهب صلاح الدين باليان خمسمائة أسير وأعلن اطلاقه للشيوخ والنساء العجائز (1) ويحدثنا المستشرق الانجليزي روم لاندر Romlander في كتابه الاسلام والعرب ، عن انسانية صلاح الدين ومدى ما كان عليه من مروءة في معاملته للصليبيين والمسيحيين فيقول : ( لكن مون وقف صلاح الدين المنتصر يغاير تغايرا جادا المذابح التي ارتكبها النصارى قبل ثمانية وثمانين عاما ... لقد احتل صلاح الدين المدينة احتلالا نظاميا وانسانيا لم يؤذ فيه أحداً من النصارى ... ولم ينهب خلاله أي من البيوت ، وجمع القادرون من النصارى مقادير من المال فاشتروا به حريتهم الكاملة (٢) وفي الوقت الذي عمد الصليبيون فيه الى تحويل المساجد الى كنائس ، واتخذ الداوية من المسجد الاقصى مستراحـاً لهم (۳) ، منتهكين بذلك مباديء الديانات السماويه السمحة فقاموا بمذبحة داخل المسجد الاقصى بل وأستمروا في غيبهم وصلافتهم وعنادهم ، اذ يأتي صلاح الدين في ثوب اسلامي طاهر وباخلاق جليلة وهمة عالية ليعاملهم أحسن ما تكون المعاملة . وأعتقد أن الصليبيين كانوا ينتظرون من صلاح الدين معاملة أكثر. قساوة مما عاملوا به أهل تلك المدن من قبل ، ولكنه المسلم المسالم تأبى عليه شهامته ان ينزل الى المستوى الرديء اللا أخلاقي الذي وصل الصليبيون اليه أثنـ ـاء احتلال لبيت المقدس الإسلامية وأصدق مثال للمقارنة بين المشهدين ما ذكره فوسديك ذلك المؤرخ الغربي اذ يقول : لا شك في أن الصليبيين قد اقترفوا بالارض المقدسة خطيئات لا تغتفر ، مخالفين بذلك الاهداف السامية التي حفزتهم لافتتاحها ، وأنهم قد انحطوا الى درجة في التهتك الممزوج بالانانية والحقد وسفك الدماء فانقلب جهادهم الى نهب وسلب وقتل وتدمير حتى أنهم في انطاكية وهم في طريقهم الى بيت المقدس اقترفوا أفظع أثم دونه التاريخ في سجل السكر والدعارة والفجور ، اذ كانوا يضعون أجساد المسلمين في أسياخ حديدية ويشوونها على النار ، وأما ما فعلوه ببيت المقدس حينما احتلوها في سنة ٤٩٣ هـ ـ الموافق ۱۵ تموز ۱۰۹۹ فحدث عنه ولا حرج ، فقد عملوا في م المسلمين الذبح والتقتيل ثلاثة أيام صحاح دون رحمة ولا روية ، ولم يميزوا بين رجل وأمرأة او بين صغير وكبير ، وأنهم لم يعمدوا سيوفهم الا بعد أن خمدت نار الانتقام المتأججة ، والغريب أنهم قاموا بهذه الاعمال التي تقشعر منها الابدان بأسم المسيح ، الامر الذي جعل الشرق يستقبل صلاح الدين بالترحاب ، ويعتبره منقذا ورحيما ،
م
١٢٦
هم
(1) Runciman-Histoy Of The Crusdes II P .466
(۲) محمد سعيد العريان قصة الكفاح بين العرب والاستعمار . نقلا عن الحروب الصليبية (۳) عماد الدين بن الاصفهاني - الفتح القسي ص ۱۳۷ ، تاريخ الواصلين مخطوط ص ٥٨ ، كذلك روضة المناظر مخطوط ص ۱۲۳
٢٥٧
م ۱۷