أميرات سوريات حكمن روما 193 235م - تورتون

جود فري تورتون

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

التي حدثت عاد الامبراطور وقبض على ناصية الأمور وعمل الكثير لارجاع النظام والثقة ، وذلك بعد تعيين بابنيان papinian رجل القانون الضليع بدلا من بلوتينيوس كعريف للحرس البريتوري وقد كان غرض الامبراطور كف يد العسكريين عن قيادة الحرس البريتوري فان تعيين عريف مدني سوف يقلل من كانية ان يصبح العريف منافسا للامبراطور . ولم يكن هذا الاختيار لانقاص قيمة الوظيفة بل لتقليص ظل نفوذها خصوصا إذا انيطت بمحام أو رجل سياسي والحقيقة ان الطريقة التي نظم بها بابنيان papinian السياسة الامبراطورية ووجهها بها من اشاعة الأمانة والكفاءة في الادارة والتفسير المتنور للقانون جعلت مثالا استفادت منه تلك الأسرة طيلة مدة حكمها وقد اثبتت جوليا صديقته وقريبته انها
تلميذة نجيبة قادرة عندما استلمت الحكم في المستقبل وطبقت نفس مبادئة
أما الآن فقد وجهت كل انتباهها لولديها اللذين سببا لها بسلوكهما عند بلوغهما مبلغ الرجال كثيرا من القلق والمتاعب. هذا وقد أصبح انطونيوس الآن متحررا من تلك الكراهية لزوجته والتي اجبرته على التصاقه بأمه للحصول على النصيحة والارشاد ، فها هو الآن يطلق زوجته بلوتيللا plautilla ويحصل على أمر بنفيها الى جزيرة من مجموعة جزر ليباري Lipari مع أخيها وهكذا تخلص من الزوجة ومن العم، فتفرغ لمباهج الحياة التي يلزمها سنه الفتي وطيش الشباب مع رفعة الرتبة والمقام والثروة . وقد كانت احدى رفيقاته في هذه الفترة ابنة خالته سهيمة sahaemias التي بقيت في روما بعد ذهاب زوجها فاريوس varius ليعمل في بريطانيا كموظف امبراطوري ويبدو أن علاقات حميمة قد توطدت بينهما منذ أيام حفلات الألعاب ، مما سبب تلك الفضيحة بالنسبة لصحة ابوة ذلك الطفل الذي ولدته في نفس العام. وقد رجع فاريوس الى روما بعد ان رقي الى رتبة تخوله دخول مجلس الشيوخ واصبح مسؤولا عن الخزينة الامبراطورية . ولكنه كان زوجاً متسامحاً لا يهمه سوى نجاحه في وظائفه، فلم يغضب لسلوك زوجته وصداقتها لوريث الامبراطورية . ولم تكن هذه هي المرأة الوحيدة في حياة انطونيوس ، فقد اصبحت غزواته الغرامية الصاخبة حديث اهل روما جميعهم ولم تكن اشارات عجزه الجنسي قد ظهرت بعد
- ۱۲۲ -