أنساب الأشراف - البلاذري - ت تامر - ط العلمية 01-08

احمد بن يحيى البلاذري

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

۳۷۲
أنساب الأشراف ج۸
لا شيء أجود مني غير ذي نجم أو ذي كدوم على العانات شَهَّاق ولا أقول إذا ما خُلَّةٌ صَرَمَتْ يا ويح نفسي من وَجْدٍ وإشفاق يا صاحبي وبعض اللَّوْمِ مَعْنَفَةٌ وهل متاعي إِنْ أَبْقَيْتُهُ بـاقِ إني زعيم لئن لم تتركوا عَذَلي إن يسألوا بي حَيَّا أهل آفاق إن يسألوا بي حيًّا أهل مَشْسَعَةٍ ولا يحدثكــم عــن ثــابــت لاق وخرج تأبط حتى أتى بلاد بجيلة، ورأى نارًا فقصد نحوها، وإذا عليها رجل وامرأة جميلة فهويها، وسأل القرى فقراه زوجها، ثم إنه اغتره فقتله وأخذ
امرأته وقال : بحليلة البجلي بتُ بليلة بين الإزار وكشْحِها المتنطق وإذا تقوم فصعدة في رملة لَبَدَتْ بماء غمامة لم يُغدق وقال تأبط شرًا لقومه، وكان شريرًا : إنى قد جربت الناس والأمور فما رأيت الدعة إلا ذلة وما رأيت خيرًا في إقامة فإن من أقام نسي، ومن كان ذا شر خشي، ومن أطمع الناس أكرم، وللباطل يوم ،انوه، وللحق من كل نصيب، ولولا أكل القوي الضعيف لجاع ، وكل أكيلتك قبل أن يأكلها غيرك . قالوا: وخرج تأبط شرا في نفر من قومه، حتى عرض لهم أهل بيت من هذيل فقال : اغنموا هذا البيت أولا ، وأتت ضبع عن يساره فكرهها فقال : أبشري أشبعك غدًا ، فقال له بعض أصحابه : أراها بائن وأنت تلعب، فلما كان في وجه الصبح وقد عد أهل ذلك البيت على النار ، فعرف مبلغ عددهم، شد عليهم، وفيهم غلام دُوَيْن المحتلم فسند في الجبل، وعدا تأبط على القوم فقتل هو وأصحابه شيخًا وعجوزا ، وحازوا جاريتين وإبلا ، ثم قال : ما فعل غلام كان معكم ؟ فقيل : سند في الجبل فأتبع تأبط أثره، فقال أصحابه : ويلك دعه فأبى واستدرأ الغلام بقتادة ) إلى صخرة، وأقبل تأبط فقص أثره ففوق له الغلام سهما حين رأى أنه لا ينجيه شيء وأمهله حتى إذا دنا منه قفز قفزة على الصخرة وأرسل السهم، فأصاب صدره فقصد قصده وهو يقول : لا بأس، فقال الغلام : لا بأس، أما والله لقد وضعته بحيث تكره وغشيه تأبط بالسيف فجعل الغلام يلوذ بالقتادة، ويضربها تأبط بحشاشة نفسه، حتى خلص إلى الغلام فقتله، ثم نزل
(1).
(۱) القتادة : شجرة صلبة لها شوك كالإبر . [ انظر المعجم الوسيط ، واللسان : مادة : ق ت دا .