نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

ومن
أعماله الاصلاحية

وهي كثيرة
في حضرموت وخارجها انه كان يقوم باخماد نار الفتن التي تقع بين القبائل المسلحة، كما قام بالصلح بين السلطانين القعيطي والكثيري عام ١٢٩٤ هـ ، إذ نشبت بينها الحرب نحو سنتين، وتضرر منها الشعب، فأخمد نارها بحكمته ومهارته السياسية.
وكانت حكومة بريطانيا قد مدت له شباك الرغبة والرهبة لما اندلعت الحرب العالمية الأولى، ولكنه رفض ما عرضته عليه من مال وسلطة.
له مواقف مع زعماء القبائل وسلاطين حضرموت أثبتت فيها شجاعته وذكاءه حين يقوم باطفاء نيران الفتن فيما بينهم، واذا قام ضد الجانب المعتدي منهم ناصبه العداء الجانب الآخر لاغتياله، ولكنه ينجو بفضل شجاعته وثباته على الحق. وسعی
صحة
وله الى جانب هذا أعمال اقتصادية نافعة في الزراعة والتعمير ، وهو يرى وجوب إصلاح العقيدة وتصحيحها لما رسب في الأذهان عن ملوك بني أمية في الشرق عن تصرفاتهم .
١٢٨٦هـ
وله رحلات وجولات في كثير من البلدان للحج ودراسة الأوضاع والأعمال، تجارية وشخصية، وللبحث عن وسائل اصلاح البلاد، رحل الى الحجاز وهو شاب عام وأقام بمكة مدة غير قليلة، واتصل بالعلماء وكبراء الحجاز، منهم السيد فضل باشا العلوي أمير ظفار، والعلامة السيد أحمد زيني دحلان وغيرهم، ولقى من أمير مكة كل تجلة واحترام، ثم عاد إلى ،تريم وفي عام ۱۲۸۸ هـ رحل إلى عدن وما جاورها من اليمن ولحج واتصل برجالها ، كل ذلك في سبيل البحث عن وسيلة لاصلاح وطنه، يدل على ذلك أشعاره، وقد طلبوا منه الاقامة عندهم فاعتذر وعاد الى حضرموت عام وأقام بها مستمراً في اصلاحاته وزعامته العلمية، ولكنه عانى مضايقات شديدة بتريم إضطر بسببها الى النزوح الى الخارج عام ۱۳۰۲ هـ وله في ذلك قصيدة
۱۲۹۲ هـ ،
مطلعها :
ودع سعاد وألـق حبل قيـادهـا واصدر على ظمأ لدى ايرادها
وفيها يقول :
كم فتنة فيها اكفهر وبـالهـا حمد الانسام سراي في اخمادهــــا وتريم تعلم والمدائن حولهــــا أني لدى اللأواء أجوادها من
١٥٧