نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_0080929 | |||
| 2 | 02_0080930 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_0080929 | |||
| 2 | 02_0080930 |
الكتاب المُصوّر
في الحياة إلا بالمثبطات وخيبات الأمل. فالحياة لا تسلس قيادها دائماً لشاعر مشبوب العاطفة - وإن يكن مغلول اليدين - ولهذا يستعصم بالأحلام عساها تتحقق في دنيا الواقع . ولئن دافع فؤاد بليبل عن النساء اللائي أكرهتهن الفاقة على احتراف الرذائل، فقد دافع كذلك عن البائسين الذين جار عليهم الزمن فقارفوا كل المحظورات ولولا قسوة الحياة وشراهة المجتمع لما مد الفقير يده إلى مال غيره، ثم عاقبته العدالة البشرية بالزج في السجون وهو يقول في قصيدة عنوانها
المنبوذ :
جَائِعٌ لَفَهُ الضَّنَى بِرِدائِهِ أَيْنَ نَارُ الجَحِيْمِ مِنْ أَحْشَائِهِ؟ لَفَظَتْهُ الحَيَاةُ فَهُوَ شَرِيدٌ يَصِلُ البُؤْسَ صُبْحَهُ بِمَسَانِهِ شاحِبُ الوَجْهِ نَاحِلُ الجِسْمِ طَاوِ تَتَمَنَّى الأَوْصَابُ فِي أَعْضَائِهِ وعلى جِسْمِهِ بَقَايَا رِدَاءِ تَتَبَدَّى العِظَامُ مِنْ أَجْزَائِهِ أَنْكَرَ النَّاسُ مَا يُقَاسِي وَقَالُوا مُجْرِمُ يَخْدَعُ الوَرَى بِرِيَاتِهِ عَذَّبُوهُ بالجُوعِ ظُلْماً ورَاحُوا يُشْبِعُوْنَ الذِتَابَ مِنْ أَضْلائِهِ أيُّ ذَنْبٍ جَنَاهُ كَيْ تُرْهِقُوهُ وَتَكُوْنُ السُّجُوْنُ بَعْضَ جَزَائِهِ؟ لا تكونوا أحقَّ بِالسِّجْنِ مِمَّنْ سَاقَهُ ظُلْمُكُمْ إلى ظَلْمَائِهِ! فإذا انتقل الشاعر إلى عالم الحبّ والحبّ هو أوّل أسباب الإلهام لدى الشعراء ما كان منه مسعداً أو مشقياً، فإن فؤاد بليبل لا ينفك يترنّم به في وواقعه، سواء ساعفته الحظوظ أو خذلته، وحسبه أن يخرج من تجربة الحبّ بقصيدة يصوّر فيها آماله ورؤاه وكل عواطفه. ففي قصيدة عنوانها «حلم» قال: غَرَامٌ، ولكِنْ قَصِيْرُ الأَجَلُ وحُلْمٌ، وَلكنَّهُ لَمْ يَطُلْ وَفَجْرٌ مِنَ الحُبِّ عَذَبُ القُبَلْ مَا كادَ يُشْرِقُ حَتَّى أَفَلْ وَلا لاحَ لِلعَيْنِ حتَّى اخْتَفَى ولا حَلَّ فِي القَلْبِ حَتَّى ارْتَحَلْ جَمَالٌ صَبَوْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا ظَفَرْتُ بهِ ضَيَّعَتْهُ القُبَلْ وحُلْمٌ خَشَيْتُ عَلَيْهِ الفَرَارَ فَأَظبَقْتُ حِرْصاً عَلَيْهِ المُقَلْ وَأَغْمَضْتُ جَفْنِي عَلَى مَشْهَدٍ مِنَ الحُبِّ عَذْبِ الرُؤى والأمل
أحلامه
١١٤