نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

صور من سير الصحابة
وكان رسول الله لا يستخلفه على المدينة عند خروجه إلى غزواته كما في خروجه إلى غزوة قرقرة الكدر إلى بني سليم وغطفان، وكذا في غزوة أحد، وحمراء الأسد، والخندق، وبني قريظة، وبني لحيان ،والغابة وذي ،قرد، وفي عمرة الحديبية (1) .
لقد كان ابن أم مكتوم صواماً ، لم يزه أحد إلا في عبادة، أو متجهاً لأداء عبادة، أو مشاركاً للمسلمين في أمر يهمهم ، ولما نزل قوله تعالى : ولا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ) (۲) فسمع بذلك ابن أم مكتوم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يُمل الآية على زيد بن ثابت ـ رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ، لو أستطيع الجهاد لجاهدت . قال زيد : فأنزل الله على رسوله وفخذه على فخذي فثقلت على، حتى خفت أن تُرضَ فخذي ، ثم سُري عنه فأنزل الله «غير أولي الضرر» . . وقرر ابن أم مكتوم أن يكون له أجر المجاهد، وطلب من إخوانه أن يشركوه معهم في حروبهم ، واستجابوا له، ورافق الجيش
(۱) الطبقات الكبرى (٢٠٩/٤).
(۲) النساء (۹۵).
،
(۳) أخرجه البخاري (٤٥٩٢) ، والترمذي (٣٠٣٦) .
- EVA -