حياة الداعية الشيخ عبد الرحمن بن محمد الدوسري - الطيار

سليمان بن ناصر الطيار

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

حياة الشيخ الداعية عبد الرحمن بن محمد الدوسري رحمه الله تعالى
قلة ذات يده ،
صالح المبيض ، والشيخ محمد العوجان ، والشيخ عبد الله بن حمود ، ثم رجع إلى الكويت سنة ١٣١٢هـ. ولم يزل فيها مكبا على القراءة والتعلم والاستنباط حتى دخلت سنة ١٣٢٤هـ فذهب إلى مكة المكرمة لحج ،فرضه درس خلال هذه الرحلة أسرار الفقه وأصوله على كبار علماء المدينة ،ومكة، ثم أصبح مرجعا في الفتوى ترد عليه الأسئلة والاستفسارات من أنحاء العالم الإسلامي فيرد عليها بإخلاص قارنا الإجابة بالدليل والتعليل ، وكان عفاً كريماً مؤثرا على نفسه، فلا يمسك كثيرا ولا قليلا مع ة وكان متواضعاً يشهد له كل من عرفه وجالسه ، فقد أستوى لديه الغني والفقير، والسوقه والأمير ، وكان كثير الحياء لطيف المعشر . وكان مجلسه مدة حياته معهدا لطلبة العلم صباحا ومساء، فاستفاد منه خلق كثير في الكويت وغيرها. والزمه الأمير أحمد الجابر بالقضاء سنة ١٣٤٨ هـ فتولاه ، لأنه متعين عليه القيام بهذه الوظيفة حيث لا يوجد من يماثله بالعلم والزهد والصلاح ، وأستقام في القضاء محتسبا لم يأخذ أجرة عليه، وكان مثالاً للعفة والتراهة والعدل. توفي - رحمه الله - في العشر الأواخر من رمضان سنة ١٣٤٩ . أنتهت ترجمته ملخصة من كتابه الفتوحات الربانية ، كتب الترجمة الشيخ عبد الله النوري ص ۷ - ۹ ، ط ۲ . أنظر ترجمته في كتاب علماء نجد خلال ستة قرون للشيخ عبد الله ابن عبد الرحمن البسام حــ ٢ ص ٥٣٣ - ٥٣٦ . الطبعة الأولى عام ١٣٩٨ . مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة مكة المكرمة ، وأنظر ترجمة له في تاريخ الكويت للشيخ عبد العزيز الرشيد ص ۳۲۷، ۳۲۸. وأشار فيه ص ۳۲ قائلاً : إن الشيخ عبد الله الدحيان حصل على اجازة من الشيخ ابراهيم بن عيسى النجدي . وأنظر كتاب أدباء الكويت في قرنين حـ ١ ص ٦٥ ، ٦٦ . وذكر فيه أنه توفي ليلة الأثنين ۲۸ رمضان سنة ١٣٤٩ هـ ، ورثاه الناس بدوا وحضرا ، وبلغ مجموع القصائد التي قيلت في رثائه (١١٤) قصيدة ، وأورد نموذجا لشعره وهي قصيدة طويلة يصف فيها رحلته للحج عام ١٣٢٤ هـ من ذهابه من الكويت برا إلى رجوعه إليه بحراً المرضه وعدم ثبوته على الراحلة) تقع في (۱۸۷) بيتا. وقال أحمد الحصين عنه في نسخته ص ۱۹ : كان واعظا واماما ومدرسا في مسجد البدر الواقع في حي القبلة ومن مؤلفاته : الفتوحات الربانية
هـ .
هـ
والخطب المنبرية () ، ومناسك الحج، ودعاء ختم القرآن ، ( وكلها مطبوعة ) أ هـ.
أهدى لي الشيخ محمد الجراح نسخة من هذا الكتاب عندما قابلته في الكويت -جزاه الله خيراً . (۱) هو الشيخ صالح بن عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن محمد الدويش من العرينات من تميم وبالحلف دخلت العرينات في قبيلة سبيع.. ولد في الزلفي سنة ١٢٩٢هـ. . تقريباً ونشأ فيها أول حياته في الفلاحة والزراعة، وطلب مبادئ العلم على من فيها من العلماء - في ذلك الوقت - وتزوج زواجه الأول فيها وعمره قرابة العشرين ، ذهب إلى عنيزة وسكن عند خاله على الوزان وطلب العلم هناك و تعرف على أصدقاء وزملاء منهم الشيخ ابن سعدي والشيخ ابن مانع ، وتزوج فيها على بنت الشيخ علي بن محمد السناني - رزق منها ولداً توفي صغيراً - ثم سافر إلى الرياض ودرس على علمائها مثل الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزامل الشيخ محمد بن الله عبد بن عبد اللطيف. وفي مكة درس على الشيخ شعيب المغربي وزامل الشيخ محمد العلي التركي والشيخ صالح العثمان القاضي. والحقيقة أنه أكثر التطواف والاسفار يوم كانت الرحلات صعبة برا وبحراً وزار كثيرا من البلاد الاسلامية -- في ذلك الوقت - مثل بلدان الخليج عموما ( من عمان حتى الكويت ) ، وزار بغداد حيث قابل الشيخ الألوسي، وفي قطر زامل الشيخ علي آل ثاني ودرس فيها على الشيخ ابن مانع ، وفي البحرين قابل الشيخ ابن مهزع ، وزار الكويت مرارا وتزوج فيها على بنت الشيخ ابن فوزان - ولم يرزق منها شيئاً - وتزوج أخرى في الكويت رزق منها بنتاً - توفيت صغيرة ، وتزوج في عُمان ، وزار كلاً من إيران واليمن وعدن والصومال والسودان وتزوج فيه ( وأنجب ابنه عبدالرزاق الذي أصبح صيدلياً وفتح محلاً للصيدلة في الرياض وتوفي في ألمانيا حيث كان ذاهباً للعلاج هناك ونقل جثمانه إلى الرياض ودفن فيها سنة (١٤٠١هـ) وسافر إلى الهند ودرس على الشيخ ( صديق خان ) وعلى الشيخ نذير حسين ، وزار الشام الكبرى زمن الدولة العثمانية ) بواسطة القطار ( فرار بيت المقدس وتحول في فلسطين ووصل إلى دمشق وأقام عند محمد بن صالح الصفدي بضعة أيام وسكن الشارقة ودبي وصار يدرس ويرشد ويفصل بينهم في الخصومات ، وأشتغل في بيع اللؤلؤ وحصل على بستان في واحة البريمي من أميرها في ذلك الوقت ، ورزق من إحدى زوجاته في آخر حياته خمسة ذكور وبنتين ، توفي منهم ذكران وبنت والأحياء الآن هم ( محمد وعبد الرحمن وعبد العزيز ) . عاد إلى الزلفي في آخر حياته وأقام فيها منقطعا للعبادة حتى توفي بها عام ١٣٥٥ هـ - رحمه الله - وكان يجيد قرض الشعر العربي الفصيح والعامي. (أملى هذه
-
(02)