نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق؛ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأنزل الكتاب والميزان ليقوموا بالقسط ويتجنبوا سبل الزيغ والضلال ، وجعل الشقاء والخسران لازمين لمن اتبع هواه ونبذ أوامر مولاه، غير مبال بعظيم سطوته وجليل ،مقامه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، آتاه الله الحكمة وفصل الخطاب، ورفع أمته على سائر الأمم وكتابه على كل كتاب وفضل شريعته على جميع الشرائع بما اشتملت عليه من الأحكام السديدة والقواعد الحكيمة التي تلائم فطر أولي الألباب، ويجد فيها أهل كل زمان ما ينير لهم السبيل إذا التبست عليهم الأمور.
أما بعد:
فلما كنا في عصر قد طغى فيه سبيل الزيغ والإلحاد وعميت فيه البصائر عن معرفة الحق من الباطل، وتمييز الغث من السمين وعصفت رياح الهوى بالعقول فزحزحتها عن حصن اليقين وسارت بها في بيداء الطيش والحيرة، وحالت فيه الأغراض والشهوات فصدرت من أولئك المبعدون حربا شعواء ضد سنة المصطفى ، فكان لزاما علينا أن نبين في هذه السطور حجية السنة النبوية وعلاقتها بالكتاب الكريم، إذا نحن نقدم كتابًا يعد أصلا من أصول السنة النبوية المطهرة.
السنة – في اللغة
السنة (١)
- السيرة والطريقة حسنة كانت أو قبيحة .
أنشد خالد بن زهير فقال: [من الطويل]
فَلَا تَجْزَعَنْ عَنْ سِيرَةٍ أَنْتَ سِرْتَهَا فَأَوَّل رَاضِ سُنَّةً مَنْ يَسيرُهَا (۲)
(1) ينظر مباحث السنة فى الإحكام في أصول الأحكام للآمدى (١٥٥/١)، التمهيد للأسنوى ص (٤٣٧)، نهاية السول للأسنوى (۳/۳) زوائد الأصول للأسنوى ص(۳۱۹)، منهاج العقول للبدخشى (٢٦٩/٢)، غاية الوصول للشيخ زكريا الأنصارى ص(۹۱)، المستصفى
للغزالي (۱۲۹/۱)، حاشية البنانى (۹٤/٢) ، الإبهاج لابن السبكى (٢٦٣/٢) . (۲) ينظر: شرح أشعار الهذليين ص (۲۱۳)، وجمهرة اللغة ص(٧٢٥)، وخزانة الأدب
=