نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_61692 | |||
| 2 | 02_61693 | |||
| 3 | 03_61694 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_61692 | |||
| 2 | 02_61693 | |||
| 3 | 03_61694 |
الكتاب المُصوّر
۱۹
السنة في العهد النبوي وهذه الخصائص قد اشتهر بها العرب قبل الإسلام؛ حيث كانوا يتناشدون الأشعار في أسواقهم : كعكاظ وذي المجاز، ومجنة، فكانوا يحفظونها في صدورهم لسماع واحد، فهم أمة أمية لا يقرءون ولا يكتبون ؛ فكل اعتمادهم على ملكاتهم في الحفظ ونشاط ذاكرتهم .
والأمثلة على حفظ العرب في الجاهلية كثيرة واضحة في أشعارهم وخطبهم و مفاخراتهم بأنسابهم ومناقبهم ، فساعدهم حبهم للشعر والخطابة والتفاخر بالأحساب والأنساب والتنابز بالمثالب والألقاب، مع ما رسخ فيهم من عصبية قبلية – على إجادة الحفظ والضبط ونشاط في الذاكرة لم يتوفر لأمة من الأمم . فلما دخلوا في الإسلام بقيت الحافظة قوية بل زادت قوة؛ لأنهم انتقلوا من كفر إلى إيمان شرح الله به ،صدورهم، ومن شرك إلى توحيد نور به بصائرهم ؛ ومن معصية إلى طاعة يَسَّرَتْ عليهم أمرهم .
فالله
يشرح
الصدور، وينور البصائر، وييسر كل عسير بالإيمان والتوحيد
والطاعة، قال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامرأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَثَهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَبُهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاهُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْتَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقومُ لِلشُّهَدَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً حَاضِرَةٌ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذا تَبَايَعتُه وَلا يُضَار كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقُ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ ﴾ [البقرة : ۲۸۲] . وهذا الاستعداد البيئي والفطري قوته عوامل متعددة نبعت من روح الدين الجديد، وأهم هذه العوامل ما يلى :
- أمر الله عز وجل - لهم باتباع الرسول مع الله ونهيه وتحذيره لهم من مخالفة
أمره . والآيات في هذا المجال كثيرة نذكر منها : قول الله تعالى : (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ ﴾ [آل عمران: ۳۱] ، وقوله عز وجل : يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا الله وأطيعُوا الرَّسُولَ ﴾ [النساء : ٥٩] ، وقوله جلا وعلا : ﴿فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يحكمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تسليما﴾ [النساء : ٦٥]، وقوله سبحانه: ﴿وَما الكم الرسول فخذوه ...