نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

=
العلاقة بين الكتاب والسنة
على أنحاء، منها (۱):
أولاً : السنة الموافقة للقرآن :
11
وتكون هذه السنة حينئذ - واردة مورد التأكيد، فيكون الحكم مستمدا من مصدرين : القرآن مثبتا له، والسنة مؤيدة . ومن أمثلة ذلك : قوله : «اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ عوان عندكُمْ أخذتموهُنَّ بأمانةِ اللهِ وَاسْتَحْللتم فروجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ»، فإنه يوافق قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُونِ) [النساء : ١٩] (٢) . وقوله : «إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي للظالم حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يفلته» فإنه موافق لقوله تعالى : ( وَكَذَلِكَ أَخَذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَاةٌ) (۳) [هود : ۱۰۲] .
ثانيا : السنة المبينة للقرآن :
وهي أنواع إليك تفصيلها :
أ- بيان المجمل (٤) : كالأحاديث التي جاءت فيها أحكام الصلاة، فقال له صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (٥) .
وورد في الكتاب وجوب الحج من غير بيان لمناسكه، فبينت السنة ذلك، فقال: «لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ»
(1)
وورد في الكتاب وجوب الزكاة من غير بيان لما تجب فيه ولا لمقدار الواجب
(۱) قال الشافعي في الرسالة :(۹۱) فلا أعلم من أهل العلم مخالفًا في أن سنن النبي ثلاثة وسيأتى كلام الشافعي -رحمه الله - ولقد بوب الخطيب البغدادى في الكفاية (١٢) فقال، باب تخصيص السنن لعموم محكم القرآن، وذكر الحاجة في المجمل إلى التفسير
وجوه.
والبيان.
(۲) رواه مسلم برقم (۱۲۱۸) من حديث جابر. (۳) أخرجه البخاري (۲۰۵۸ كتاب التفسير ، باب وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى»، حديث (٤٦٨٦) ، ومسلم (٤/ ۱۹۹۷) كتاب البر والصلة باب تحريم الظلم حديث (٢٥٨٣/٦١)
من حديث أبي موسى (٤) ماله دلالة غير واضحة.
الأشعرى.
(٥) انظر تخريج هذا الحديث في الدارقطني، كتاب الصلاة باب في ذكر الأمر بالأذان حديث
.(۲ ،۱)
(٦) أخرجه أحمد (۳۱۸/۳) ، ومسلم (٢ / ٩٤٣) كتاب الحج، باب استحباب رمى جمرة العقبة
يوم النحر، الحديث (۱۲۹۷/۳۱۰) ، وأبو داود (٤٩٥/۲ كتاب المناسك، باب في رمى
الجمار ، الحديث (۱۹۸۰) والنسائى ((۵ (۲۷۰) كتاب المناسك باب الركوب إلى الجمار