نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض - الخفاجي وبهامشه شرح الشفا للقاري 1-4

احمد شهاب الدين الخفاجى المصري

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

العاملين وروی معادن في الخير والشر ٤١٢ مجهول ويقرب منه ما روى عن على رضى الله فعروق الحنظل لا تنبت الاحفظلا ولوسقيت شهد او منبت الذهب لا يتكون فيه الحديد والنحاس | عنه ما ضاع امر وعرف لكن خيارهم حسب الا يصير خيارا في الاسلام الا بالتقوى والعفة والعلم فاذا كان كذلك طاب أصلا و فرعا قدره لان الضائع بمنزلة كأبي والا فلا ينفعه حسبه كانى جهل امنه الله وأضرابه وههنا نكتة وهى انه صلى الله تعالى عليه وسلم قال الهالك والمستشار كمعادن الذهب والفضة ولم يذكره مادن غيرهما من الامور الخسيسة كالحديد و الملح إشارة الى أن مؤتمن ) أى على ما استشير خلقة الانسان و جبلته خلقت على الكرم والشرف كما قال الله تعالى ولقد كرمنا بنی آدم و كقوله فيه استظها را برأنه صلى الله تعالى عليه وسلم كل مولود يولده على الفطرة وقوله فقهوا بضم القاف من الفقه وبكسرها والحديث رواء الأربعة بمعنى الفهم ويجوز فى الاول الكسر أيضا و الفقه حذق الرجل يما يعلمه وعلمه وفهمه ثم خص بعلم والحاكم والترمذى أيضا الشريعة مطلقا ولذا قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى هو معرفة النفس ما لها وما عليها وسمى كتابه في الشمائل في قضية أبى فى العقائد الفقه الاكبر ونة ل لعلم الفروع وتعريفه والكلام عليه مفصل فى كتب أصول الفقه وقوله الهيثم وفي بعض الروايات الارواح جنود مجندة يعنى انها خلقت قبل الاجساد أقساما مجتمعة فمن وافقت روحه الروح التى هى زيد فيه (وهو بالخيار مالم من قسمه ألفيتها كما قال أبو نواس ان النفوس لارواح مجندة * الله في الارض بالاهواء تأتلف يتكلم) وفي رواية أحمد فا تعارف منها فهو مؤتلف وما تناكر منها فهو مختلف وهو بالخيار ان شاء تكلم (و) من جوامع الكلام قوله صلى الله تعالى عليه وسلم (ما هلك امرؤ عرف قدره) قال السيوطى قال وان شا مسكت فان تكلم السمعانى رحمه الله تعالى انه حديث روی مندا عن علی کرم الله وجهه وفي سنده من لا يعرف حاله فليجتهد رأيه قال الديجي وقال التجاني لا أعرف له سندا صحيحا الى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وإنما هو من كلام أكثم بن وهما شاهدا صدق بان صيفي في وصيته فان ثبت عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فلعله تمثيل به وأكتم هذا بالمثلثة من بل ن بلغاء الاشارة به بمجرد الاستشارة العرب وعده بعضهم في الصحابة والاكثر على خلافه وفي كتاب جوامع الكلام وبدائع الى كم هو من غير واجبة انتهى كلامه صلى الله تعالى عليه وسلم وذكره مسندا يعنى ان من عرف مقدار نفسه ونزلها منزلتها نجا والأظهران المراد به أنه في الدنيا والآخرة من الهلال ومن تعدي طوره فتكبر و رفع نفسه فوق حده هلك وهو ظاهر ان لم يكن له رأى يسكت والمستشاره ؤتمن وهو بالخيار مالم يتكلم المستشار اسم مفعول من المشاورة وسينه للطالب أى طلب والاقيتكلم ويظهر رأيه رأى من يشاوره وسياتي ان المشورة بفتح الميم وسكون الشين وان الافضح فتحها وضم الشين وكلاهما لان الدين النصيحة وفى جائز بمعنى الشورى من شار العسل اذا اجتناه لانه بائراة الصواب كأنه أطعمه شهدا أو من شار الدابة الاخفاء نوع من الخيانة اذا عرضها ومنه المشوار لمكان تعرض فيه الدواب والعامة تطلقه على جريها من اطلاق اسم الحال على المنافية للامانة وعن المحل فاختر لنفسك ما يحلو فسميت بها اعرض أمره على من استشاره وانما كان المستشار مؤتمنالانه | عائشة رضى الله تعالى أودعه سره وما خفي من أمره وجعله أمانة عنده فعليه أن يحفظه ولا يظهره وان ينصحه فيما استشاره | عنها المنشير معان فيه وقد أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالمشاورة وناهيك بعلومقام ومعرفته بعواقب الامور حتى والمستشار مؤتمن وعن قيل انها كانت واجبة عليه في الحروب تشريع الامته وتطييب القلوب أصحابه كما قيل شاور صديقك في الخفى المشكل * وأقبل نصيحة ناصح متفضل فالله قد أوصى بذاك نبيه * في قوله شاورهم وتوكل
كالذهب والفضة ( وما هلك امرؤ عرف قدره ) رواه المعاني في تاريخه بندفيه
على كرم الله وجهه اذا استشير أحدكم فليشر
بماهو صانع لنفــــه
ورحم الله عبدا قال خيرا وقوله وهو بالخيار الخ معناه انه مخير ان شاء أشار عليه بما شاوره فيه وان شاء سكت ولم يتكلم فاذا تكلم
الزمه بيان رأيه ونصحه وذكر الصواب عنده وهذا الحديث أخرجه أحمد عن ابن مسعود فغنم) أي يقوله الخير رضى الله تعـ الله تعالى عنه ولفظه المستشاره وتمن وهو بالخيار ان شاء تكلم وان شاء سكت فان - كلم ( وسكت) أى عمالاخير فليحة فيه (فسلم ) أى عن الشر فليجتهد رأيه أى فليجتهد فى رأيه و يفكر فى الصواب فيه وأخرج صدره فقط الأربعة من حديث بسكوته رواه أبو الشيخ في أبى هريرة رضى الله عنه والحاكم من حديث ابن عمر رضى الله تعالى عنهما (و) من جوامع الكلم الثواب والديلمي ومنهم النبوية قوله صلى الله تعالى عليه وسلم (رحم الله عبد اقال خير افغنم أوسكت فسلم هذا الحديث أخر
أبو
من فضل السكوت لانه أسلم للفس وآمن من سوء العاقبة ومنهم من فضل الكلام لوجود الغنيمة والاولى أن يقال لكل مقام مقال على ان الاظهر هو الاول لقوله عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أوليسكت