قصص العرب - المولى وبجاوي وإبراهيم - ط العصرية 01-04

محمد أحمد جاد المولى

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

205
قصص العرب
٢٠٥
فإني سأخفي العين عنك فلا تُرَى مخافة أن يَفشُو الحديث فَيُسمعا فأقبلتُ أَهْوي مثل ما قال صاحبي لموعده أزجي قعوداً موقع (۱) فلما تواقفنا وسلمت أشرقت وجوه زهـاهـا الحسن أن تَتَقَنَّعا تبالهن بالعرفان لما عرفنني وقلن امرؤ بـاغ أكل وأوضعا (۲) وقربن أسباب الهوى لمتيم يقيس ذراعاً كلما قِسْنَ إصبعًا فلما تنازعنا الأحاديث قلن لي : أخفت علينا أن نُغَرَّ ونُخْدَعا؟ فبالأمس أرسلنا بذلك خالداً إليك وبيّنا له الشأن أجمعا فما جئتنا إلا على وفق موعد على ملامنا خَرَجْنَاله معا دَمِينَ (٣) الرُّبا سهل المَحَلَّةِ مُمْرعا (٤) رأينا خلاء من عيون ومجلساً وقلن: كريم نال وصل کرائم فحق لـه فـي الـيـوم أن يَـتَـمَـتـعـا(٥)
قال حماد الراوية :
(٦)
۹۹
(۳)
(*) حديث يوم الدوحة
'(0)
أَتيتُ مكةَ، فجلستُ في حَلْقَةٍ فيها عمرُ بن أبي ربيعة، وإذا هم يتذاكرون العذريين ) وعشقهم وصبابتهم، فقال عمر : أحدثكم عن بعض ذلك : كان لي خليل من عُذرة يقال له : الجَعد بن مِهْجَع، ويُكنى أبا مُسهر، وكان يَلْقى مثل الذي ألقى من الصَّبَابة بالنساء والوجْدِ بهنّ على أنّه كان لا عاهِرَ الخلوة، ولا . السَّلْوَة ؛ وكان يوافي الموسم في كل سنة، فإذا راث (7) عن وقته ترجمت
سریع
(۷)
(۱) القعود الموقع : الذي بظهره آثار الجروح لكثرة ما حمل عليه وركب، فهو بغير ذلول . (٢) أكل وأوضع : أسرع في
(۳) دمت المكان : سهل . (٤) ممرع مخصب.
سيره .
(٥) هذه القصيدة نفسها قصة ممتعة تتحدث عما كان في الشعر العربي من قصص . ) الأغاني : ٤٨/١٠ ، مصارع العشاق : ٥٦ ، العقد الفريد : ٣٨٤/٣، تزيين الأسواق : ٢٤٨. (٦) عذرة : قبيلة اشتهر فيها العشق . قيل لأعرابي : ممن أنت؟ قال : من قوم إذا عشقوا ماتوا، قال : عذري ورب الكعبة ثم قيل له : ولم ذلك ؟ قال : لأن في نسائنا صباحة وفي فتياننا عفة. وقيل لعروة بن حزام أصحيح ما يقال فيكم: إنكم أرق الناس قلوباً؟ قال : نعم، والله لقد تركت ثلاثين شاباً في الحي، قد خامرهم الموت، ما لهم داء إلا الحب!
(۷) راث : أبطأ.