ديوان بشار بن برد - ت ابن عاشور 01-04

بشار بن برد

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

I
لاحقات الأطال عُرين بالقضـ ب وماء الحديد دون النسور (1) كالسعالي إذا توقلـن كالقـر ن وفى مقبلاً.. في الحدور (2) يَتَصَدِّعْنَ عَنْ شُرَافية الأذ ن أمون في الحندس الديجور (3)
(1) الأطال بالمد جمع إطل بكسرتين وهو الخاصرة ولاحق الأطال وصف معروف في كلامهم ، قالت امرأة من بني الحارث بن كعب في الحماسة :
لو ينأ طار بها ذو قيعة لاحق الأطال نهد ذو خصل
وهو من محاسن الخيل ومعناه ضامر الخاصرتين ، كان خاصرتيه الحقنا بظهره أو كأنهما لحقت إحداهما الأخرى ، وقوله بالقضب لعل صوابه كالقضب أي في الدقة ، أو يكون قوله (عرين تحريفاً ويكون صوابه «غذين بغين وذال معجمتين ، ويكون القضب القاف وهي القصة ويقال لها القت، وهي من أجود الغذاء الرطب للخيل والإبل ، قال الأعشى في ذكر فرس النعمان : ويأمر لليحموم كل عشبة بقت وتعليق فقد كاد يسنق وقال النابغة في ذكر راحلته :
بفتح
الفرس
ان
س
معنی
و قارفت وهي لم تجرب وباع لها من الفصائص بالنبي سفسير والنسور : جمع نسر بفتح النون وسكون السين وهي لحمة كالنواة صلبة في وسط حافر ، وقوله وماء الحديد كتب بحاء ولعل صوابه الصديد وهو العرق ، وقد تبين من هذا هذا البيت لا يليق إلا بوصف فرس دون ناقة فلا موقع له هنا ، والظاهر أنه اختلط على ناسخ الديوان أو جامعه فوضعه هنا وأن الصواب أن يكون هو والبيت الذي يليه واقعين عقب البيت الأول من ورقة 248 و هو قوله : نصب المقربات ، إلخ من هذه القصيدة . 2 ( توقلن : صعدن ، يقال : وقل وتوقل . شبهتهن بالسعالي وهي الغيلان في سرعة الوثوب وعبوسة المنظر من الحدة والشموس ، وهو تشبيه معروف ، قال الأشتر النخعي :
:
خيلا كأمثال العالي شربا تعدو ببيض في الكريهة شوس
ومعنى هذا البيت لا يصلح إلا لوصف الخيل ، فلذلك كان متعيناً أن يكون هو وسابقه بعد البيت الأول من ورقة 248 والمصراع الثاني غير موزون لسقوط كلمة من الناسخ . وقوله ( كالقرن ، يجب أن يكون بكسر القاف وهو المقاتل قرينه أي مماثله في الشجاعة . وقوله ( ولى مقبلا : صفة القرن أي أتى مقبلا منحورا فيكون سريعا . (3) التصدع : الانكشاف، وأراد به الابتعاد ، أي هذه الحد يبتعدن" عن ناقة منهن لا يستطعن مجاراتها، أي أنهن مع جلدهن ومصابرتهن لا يثبتن على مسايرة راحلته ، والشرافية بضم الشين : الضخمة ، وكبر الأذن من شبات الرواحل النجيبة ، قال طرفة : و سامعتان يعرف العنق فيهما كسامعتي شاة بحومل مفرد
وقد روى ابن هشام عن العسكري أن كعب بن زهير لما أنشد قصيدته بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وبلغ قوله : قنواء في حرتيها للبصير بها عشق مبين وفي الخدين تسهيل
190