شرح المقامات الحريرية - الشريشي - ط العامرة العثمانية 01-02

احمد بن عبدالمؤمن القيسي الشريشى ابي العباس

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

ما شاء الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الأستاذ اللغوى النحوى أبو العباس أحمد بن عبدا المؤمن بن عيسى بن موسى بن عبد المؤمن العيسى الشريشي تغمده الله برحمته ورضوانه وأسكنه فسيح جنانه بعنه وكرمه آمين (الحمد لله الذى اختص هذه الأمة بأفصح الألسنة وأفسح الاذهان وشرف علماء ها بالافتنان في أفانين البلاغة والبيان وميرنا بين سائر الأمم بالنثر المتفق الفقر والنظم المعتدل الاوزان نحمده على أفئدة هداها وألسنة أطال في شأو البلاغة مداها ونصلى على سيد المرسلين وخـيرة العالمين الذي ختمت بنبوته العامة النبوة ون سخت بشريعته التامة المكتب المتلوّه محمد سيد هذا العالم والمخصوص بعلو المكانة وعموم الديانة في ولد آدم وعلى آله وأصحابه الذين عزروه ووقروه و آووه ايواء الموفين بالعهود و نصروه ونقلوا شرعه الكريم نقل التواتر وآثروه وتسلم تسليما وآتاهم من لدنه رحمة وأجرا عظيما ورضى الله عن الامام المعصوم المهدى المعلوم مجدد معالم الديانة واللى بأداء الأمانة والمشهور على تعاقب العصور بالزمان والمكان والمكانة وعن خلفائه الراشدين المرشدين أئمة الهدى والتالين له فى شرف ذلك المدى والقائمين بأعباء أمره الموعودانه يبقى أبدا ونسأل الله تعالى لسيدنا الخليفة الامام أمير المؤمنين ابن الخلفاء الأئمة الراشدين سعد ا يه لى أعلامه ونصر ايصحب قلم وحسامه وتأييدا يظهر أمره وينصر اعتزامه حتى ينتظم شذان الامصار في سلك ملكه وتزدحم وفود الأمم على غمر بره و تنطوى ضمائر القلوب ومخبات الغيوب على اخلاص طاعته والانثناء الامره و أما بعد فان العلم أربح المكاسب وأربع المناصب وأرفع المراتب وأنصع المناقب وحرفة أهل الهمم من الأمم ونحلة أهل الشرف من السلف لم يتقلد سلكه الاجيد ماجد ولم يتوشيج برده الاعطف جاد في طلب الكمال جاهد ولم يستحق اسمه الا الواحد الفذ بعد الواحد وهو وان تشعبت أفانينه وتنوعت دواوينه فعلم الأدب علمه والأس الذى يبنى عليه كلمه والروح الذي يخب في ميدان الطروس قلمه ولذلك كان أولى ما تقترحها القرائح وأعلى ما تنجح اليه الجوانح فذوو الاخطار في سائر الأقطار يتنافسون | في اقتنائه ويتصافنون فى عانى انبائه ويرتاحون لاوضاعه وتا كيفه ويستر يحون الى أعبائه المكدودة | وتكاليفه فانه زمام المنظوم والمنشور وقوام نطق الألسنة وفكر الصدور ومنشط المقال من عقال الفهامة | وميز الأقدار بالمهابة والنباهة ولم يزل في كل عصر من حملته بدر طالع وزهر غصن يانع وعلم ترنو اليه أبصار وتومى اليه أصابع وصناعة البراعة بينهم تمكن وتتأصل وتنويع البديع ينضبط ويتحصل والآخر يكد ذهنه في تميم ماغادره الأول الى أن اعت دلت كفتاه وامتلأت ضفتاه وراق مجتلاه ومجتناه وتناهى
في