شرح المقامات الحريرية - الشريشي - ط العامرة العثمانية 01-02

احمد بن عبدالمؤمن القيسي الشريشى ابي العباس

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

الجائح الى خزعبلاته الام
رأسه و جرى فى غير قصد غير يد أنه أكثر الفساد حتى جرى منه فى غير طريق (الجانح المسائل ( الخزعبلات) الا باطيل وهو ما يتراءى للانسان في نومه من الخيال ( تستمر ) تدوم فى مرورك (غيك) ضلالك (تستمرى) تستطيب من المرى وهو ما يلتذبه من الطعام ( بغيك) ظلك ( تتناهى) تبلغ النهاية ونهاية الشيء آخره ( زهول ) كبرك وعجبك ( الله و) ما يشغل عن الخير من أنواع الطرب وقال القاضي أبو حفص بن عمر في ذم الكبير
و ما يتعلق به
ولا تنسب الى كـ بر فهذا * أبوك الترب يحفضك انتسابا ولا تصحب أخا كبر وقدم * على النفس الاعادي والصحابا ولا تحجب محاباة بمدح . كفى بالمرحوبا أن يجابي وحاذر أن ترى فى القوم رأسا . ولا تنس الذنوب وكن دنا با را با كن هنا وعساك أن لا » تمنى أن تكون غدا ترابا
تستمر على غيك وتستمرى (وقال أبونواس) حذرتك الكبر لا يغشاك مبسمه * فانه ملبس نازعته الله
مرعي بغيك وحتـام
تتناهى في زهوك ولا
تنهى عن لهوك تبارز
يا بوس جلد على جوف مجوفة * يحوى مقاديران كلمته تاها
برى عليك له فضلا يبين به » ان نال في العاجل السلطان والجاها
انى لا مقت نفسى عند نخوتها * فكيف آمن مقت الله اياها
بمعصيتك مالك ناصيتك (وقال أبو العتاهية) محبت للانسان في خره * وهو غدا في قبره يقبر
وتجترى بتبع سيرتك على عالم سريرتك وتتوارى عن
ما بال من أوله نطفة - وجيفة آخره يفخر

أصبح لا يملك تقديم ما * يرجو ولا تأخير ما يحذر
قريبك وأنت بمدرأى (قوله تبارز ) أى تكاشف و تقابل والبارزا الظاهر المنكشف و (الناصية) شعر مقدم الرأس (تجترى تقدم رقيك وتستخفى من وتشجيع والجرىء الشجاع المقدام (سيرتك) عادتك وجمعها سير وهى ما يعامل به الناس من خير أو شر وتقول مملوكك وما تخفي خافية على سرت سيرة من خير أو شر اذا أحدثتها فعمل بها الناس بعدك فصارت عادة لهم ولذلك فسرنا السير بالعادة حيث مليكك أنظن أن وقعت وأصل السيرة هيئة فعل السير وذلك أنك تقول جلس فلان جلسة بالفتح وهى المرة الواحدة من جلوس ستنفعك حالك اذا آن فاذا كسرت الجيم فهى هيئة جلوسه ومثله ركب ركبة والركبة هيئة ركوبه وتقول سار هذا الفعل سيرة والسيرة ارتحالك أو ينقذك مالك بالمكسر هيئة سيره في الناس من حسن أو قبع أوصواب أو خطا وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم هيئة حين تو بقك أعمالك أو أفعاله حيث كانت تتوارى) تستتر ( بمرأى رقيبك) أى بمنظور بك أي بحيث يراك ورقيب الشئ حافظه وحارسه ( مليكك) ما لسكان وأراد أن الانسان إذا خلا بر بية استتر بها عن أخيه وعبده حياء منهما ولا يستحى من ربه الذي يطلع على معاصيه ولا يخفى عليه خافية وأشار الى قوله تعالى يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم الآية وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه
يغني عنك ندمك
ان كنت تعلم ان الله يا عمر * يرى ويسمع ما تأتي وما تذر وأنت في غفلة من ذالتركب ما » نهاك عنه فأين الخوف والحذر تجاهر الله اقداما عليه ومن * حثالة الناس تستحي وتعتذر وقال نابغة بني شيبان
ان من يركب الفواحش سرا . حين يخلو بسره غير خال كيف يخلو وعنده كاتباه * شاهداه ور به ذوالجلال
(وقال أبو نواس اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل * خلوت ولكن قل على رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة * ولا أن ما يخفى عليه يغيب
لهونا لعمر الله حتى تراكمت * ذنوب على آثارهن ذنوب
(حالك ) عزتك ومالك (آن) حان وقرب (ارتحالك) انتقالك (تو بقك) تهلكان يقال أو بغته الذنوب أهلكته
فو بق أى هلك وو بقى أيضا وقال أعشى همدان استغفر الله أعمالي التي سلفت * من عشرة ان يعاقبني بها أبق
(ذات)