سادن الاساطير والأمثال عبد الكريم الجهيمان قرن من العطاء

محمد عبدالرزاق القشعمي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

كتابا آخر يضم مقالات متفرقة بعنوان: أحاديث وأحداث) وهذه الكتب تعتبر فعلا صورة صادقة لحياتنا ومجتمعنا في الفترة التي كتبت فيها، وهو امر نادر ذلك لان ما تكتبه الصحف حتى في بعض الدول التي تتمتع بحرية الصحافة لا يصور الحقيقة ولا ينطق بالحق فالصحيفة تصدر عن هوى الفئات المهيمنة في المجتمع واصحاب السلطة وتنطق بلسانهم وتعبر عن رأيهم وتحمي نظامهم ونادرا ما نجد فيها صدى لنبض الشعب ورجعا لمعاناته ولهذا فان الصحف بوجه عام لا تعتبر مادة لكتابة التاريخ بل ان ذلك الذي لا يكتب في الصحف هو مادة التاريخ الحقيقية، ومن هنا تبرز اهمية كتب الجهيمان كشهادة حق على عصره ولهذا ستبقى كما يبقى كل شيء ينفع الناس وتصبح جزءا من التاريخ ونمضي مع حياة الجهيمان التي لم تخل مرة اخرى من الايقاف ففي بداية عهد الملك فيصل حدثت بعض البلبلة وكانت الظروف حرجة وحدث ان قبضوا على شخص من اهل المنطقة الشرقية دائم التردد بين البحرين والدمام ففتشوا بيته فوجدوا فيه بعض المنشورات التي تدعو الى المبادىء الهدامة فقبضوا عليه وطلبوا منه ان يذكر اسماء الذين يظن انهم ينحون نفس المنحى فذكر لهم اسماء عديدة من اهل المنطقة الشرقية ومن الرياض كان منهم الجهيمان والاستاذ عبدالرحمن المنصور وعابد خزندار ولكن الحقائق ما لبثت ان تبينت وظهر ان هؤلاء الثلاثة لم يكن لهم ضلع في الاحداث التي حقق فيها فتم الافراج عنهم ولكن بعد ان بقوا عامين في السجن، وقد عشت مع الجهيمان هذين العامين في غرفة واحدة في الدمام وعرفته عن كتب ومعرفة الرجال لا تتحقق الا بالمعاشرة او الرفقة في سفر، والجهيمان نفسه يروي هذه الطرفة في كتابه (مذكرات وذكريات): جرت بين اثنين محاورة قصيرة أثنى أحدهما على بعض الأشخاص ثناء عاطراً.. وذكر له مزايا كثيرة عنه.. فقال له صاحبه: هل رافقته في سفر ؟ فقال : لا .. وسأله سؤالا ثانيا : هل بايعته
۱۱