أخبار الحمقي والمغفلين - ابن الجوزي - ت النمري - ط العلمية

عبد الرحمن ابن الجوزي جمال الدين أبي الفرج

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

!
خُلُقه :
قال سبطه أبو المظفر: كان زاهداً في الدنيا متقللاً منها، ولم يأكل من جهة لا يتقن حلها». وقال ابن الدبيئي : كان من أحسن الناس كلاماً، وأتمهم
نظماً، وأعذبهم بياناً .
مكانته في الوعظ :
مع
-
إتقان ابن الجوزي رحمه الله - لعلوم كثيرة، منها التفسير، والفقه، والتاريخ، والطب، وغيرها، إلا أنه كانت له اليد الطولى في الوعظ والتذكير . يقول الذهبي في السير» (٢١/ ٣٦٧) :
وكان رأساً في التذكير بلا مدافعة، يقول النظم الرائق، والنثر الفائق بديهة ويُسْهِبُ ويُعْجِبُ ويُطرب ويطنب لم يأت قبله ولا بعده مثله، فهو حامل لواء الوعظ والقيم بفنونه مع الشكل الحسن والصوت الطيب، والوقع في النفوس . . . » اهـ .
6
،
ويقول الحافظ ابن عبد الهادي في طبقات علماء الحديث» (١٢٠/٤) : ووعظ في حدود سنة عشرين وخمسمائة وإلى أن مات، وحصل له من الحظوة في الوعظ ما لم تحصل لأحدٍ قط، وحضر مجالسه ملوك ووزراء وخلفاء من وراء الستر، ويقال : إنه كان يحضر مجلسه مائة ألف» اهـ .
واسعة .
وتأثير وعظه هذا يتجلى فيما حكاه سبطه عنه أنه حيث قال :
تاب على يدي مائة ألف وأسلم على يدي عشرون ألفاً»، فرحمه الله رحمة
وله أيضاً مكانته في علم التفسير والتاريخ، ويتجلى لنا ذلك من كتابه: «زاد المسير»، و«المنتظم»، وغيرهما.
ثناء العلماء عليه :
قال الذهبي : كان رأساً في التذكير بلا مدافعة اهـ . وقال أيضاً: الشيخ الإمام العلامة الحافظ المفسر شيخ الإسلام، وفخر
العراق» اهـ .
وقال ابن الدبيثي : شيخنا جمال الدين صاحب التصانيف في فنون العلوم
من التفسير والفقه والحديث والتواريخ وغير ذلك .