لسان العرب - ابن منظور - ط المعارف 1-6

ابن منظور

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

أنت
. أنت و أنه يله انا
:
عه بالكلام
أو كبته بالحجة وغلبه ، ومَيَّة : مَفْعِلَة .
6
فَأَقَامُوا عَلَيْهِ ماتماً ، المأتم فى الأصل
مجتمع
والبكاء
أتم
لأَنَّ النِّسَاءَ لِذلِكَ اجْتَمَعْنَ ، الرجالِ وَالنِّساءِ فِي الْغَمِّ وَالْفَرَح ، ثُمَّ وَالْحُزْنُ هُوَ السَّبَبُ الْجَامِع ؛ وَعَلَى ذلِكَ
اجتماع النِّساءِ لِلْمَوْتِ ، وَقِيلَ : قول التيمي في منصور بن زياد :
. أثره الأترور : لُغَةٌ في النُّورُور (١) مَقْلُوبٌ عَنْهُ. هو الصواب مِنْهنَّ لا غير ، والميم زائِدَة . الْجَوْهَرِى : الْمَأْتَمُ عِنْدَ الْعَرَبِ النِّسَاءُ
والنَّاسُ مَأْتَمُهُمْ عَلَيْهِ وَاحِدٌ
. أتل . الفراء : أَتلَ الرَّجُلُ يَأْتِلُ أَتُولاً ، وَفِي يجتمعن في الخير والشر ؛ وقال أَبو حية النميري : وَقَالَ زَيْدُ الْخَيْل الصحاح : أثلا ، وَأَثْنَ يَأْتِنُ أُتُونَاً إِذا قَارَبَ رَمَته أَناةٌ مِنْ رَبيعة عامر
أراني لا أتيكَ إِلَّا كَأَنما
نوومُ الضُّحَى فِي مَأْتَم أَي مَأْتُم
في كُلِّ دارِ رَنَّةٌ وَزَفِيرُ
أفى كل عام.
فهذا لا مَحالَةَ مَقامُ فَرَح ؛ وَقَالَ أَبو عَطَاءٍ وقال آخر
الخطو في غضب ؛ وَأَنْشَدَ لِرْوانَ الْمُكلى :
أَسَأْتُ وَإِلَّا أَنْتَ غَضْبَانُ تَأْتِلُ السِّنْدِي :
أردتَ لِكَما لا تَرَى لِي عَرَةً
عَشِيَّةَ قَامَ النَّائِحَاتُ وَشُقِّقَتْ
وَمَنْ ذَا الَّذِي يُعْطَى الْكَمَالَ فَيَكْمُلُ؟
مَأْتَم تَبْعَثُونَه (۳)
على مِحْمَرٍ تَوَّبْتُمُوهُ وَمَا رَضَا
أَضْحَى بَنَاتُ النَّى إِذْ قُتِلُوا
في مأتم والسباع في عُرس (٤)
جُيُوبٌ بِأَيْدِي مَأْتَم وَخُدُودُ أى هُنَّ فِي حُزْنِ وَالسَّباعُ فِي سُرُورٍ ، وَقَالَ
وقَالَ في مَصْدَرهِ الأثلانُ والاثنان ، قال ابن بري : أي بأَيْدِي نِساءِ ، فَهذا لا محالة مقام حزن ونوح . الْفَرَزْدَقُ :
قال ابن سيده : وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِالْمَأتم فَمَا ابْنُكَ إِلَّا ابْنُ مِنَ النَّاسِ فَاصْبِرِى
وَأَنْشَدَ أَبو زيد في ماضيه :
وَقَدْ مَلَاتُ بَطْنَهُ حَتَّى أَتَلْ
الشَّوابَ مِنَ النِّساءِ لا غَيْر ، قالَ : وَلَيْسَ
غَيْظَا فَأَمْسَى ضِعْتُهُ قَدِ اعْتَدَلِ
؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِل فِي الْفَرَح
ولى ترجمة كوفاً :
وَمَأْتُم كَالدُّمَى خورٍ مَدَامِعُها
كَكرْفِئَةِ الْغَيْثِ ذَاتِ الصَّبِي
كذلك
فَلَنْ يُرْجِعَ الْمَوْتَى حَنِينُ الْمَآتِم !
فَهذا كُلُّهُ فِي الشَّرِّ وَالْحُزْن ؛ وَبَيْتُ أَبِي حَيَّةَ
النميرى في الخير .
لم تيأس العيش أبكار أولا عُونا (٢) قال ابن سيده : وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ المأتم
تأتى السَّحَابَ وَتَأْتالا قال أَبو بَكْرٍ : وَالْعامَّةُ تَعْلَطُ فَتَظُنُّ أَنَّ الْمَأْتَمَ مُشْتَقَّ مِنَ الأثم في الخرزتين ، وَمِنَ الْمَرْأَةِ تأتالُ : تُصْلِحُ ، وَأَصْلُهُ تَأْتُولُ وَنَصْبُهُ بِإضمار أنْ . النَّوْحُ والنياحة ، وَإِنَّمَا الْمَأْتَمُ النِّسَاءُ الْمُجْتَمِعاتُ الأتوم ، والتقاؤُهُما أَنَّ المَأتم النساء يجتمعن في فرح أو حزن ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبي عَطاءِ السِّنْدِي : وَيَتَقَابَلْنَ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ.
وَمَا فِي سَيْرِهِ أَتُمْ وَيَتَم أَنْ إِبْطَاء . وَخَطَبَ (٥) شَيء واحد .
جيوب بأيدِي مَأْتُم وَحُدُودُ فَما زالَ عَلَى
. أتم . الأنم مِنَ الخُرَز : أَنْ تُفْتَقَ حُرزَيَّان عَشِيَّةَ قَامَ النَّائِحَاتُ وَشُقِّقَتْ فتصيرا واحدة . وَالْأَتُومُ مِنَ النِّسَاءِ : الَّتِي التَقَى مَسْلَكاها عِنْدَ الاقْتِضَاض ، وَهِيَ الْمُقْضاة فَجَعَلَ الْمَأْتَمَ النِّسَاءَ وَلَمْ يَجْعَلْهُ النِّيَاحَة ؛ قالَ : وَالأنمُ : شَجَرٌ يُشْبِهُ شَجَرَ الزَّيْتُونِ يَنْبَتُ وَكَانَ أَبو عَطاءِ فَصِيحاً ، ثُمَّ ذَكَرَ بَيْتَ ابْنِ بالسراة في الجبال ، وَهُوَ عِظام لا يَحْمِلُ .
وأصلُهُ أنمَ يَأْتِمُ إِذا جَمَعَ بَيْنَ شَيْتَيْن ، وَمِنْهُ أَتَمَ المَأْتَمُ لاجتماع النِّسَاءِ
قال
مقبل
الْجَوْهَرِيُّ : وَأَصْلُهُ فِي السَّمَاءِ تَنْفَتِيقُ خُرْزَتان وماتم
فَتَصِيران واحِدَة ، وَقَالَ
:
أيا ابن نحاسية أنوم
كَالدمى حُورٍ مَدامِعُها
لم تَيْأَسِ الْعَيْشِ أَبْكاراً وَلَا عُونا
وقال : أَرادَ وَنِسَاء كَالدُّمَى ، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرَى
والماتمُ كُلُّ بَيْنَ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِي والمانم كُلُّ
وقيل : الأتُومُ الصَّغِيرَةُ الفرج ...
مجتمع مِنْ رِجَالِ أَوْ نِسَاء فِي حُزْنٍ أَوْ فَرح :
قال
حَتَّى تَرَاهُنَّ لَدَيْهِ فِيمَا
كَما تَرَى حَوْلَ الْأَمِيرِ الْمَأْتَمَا
رمته
:
أَناةٌ مِنْ رَبيعة عامر
نوومُ الضُّحَى في مأتم أى ماتم مَأْتَم
يدُ فِي نِساءٍ أَي نِساء ، وَالْجَمْعُ الْمَآتِم
وَهُوَ عِنْدَ الْعامَّةِ الْمُصِيبة ؛ يَقُولُونَ : كُنَّا
6
واحدتُه أَثْمَةٌ ، قَالَ : حَكاها أَبو حَنِيفَة .
وَالْأَثْمُ : مَوْضِع ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
فَأوْرَدَهُنَّ بَطَنَ الألم دُعا
بَصُنَّ الْمَشْيَ كَالحِدَ التَّوام وَقِيلَ : اسم واد ؛ قالَ ابْنُ بَرى : وَمِثْلُهُ قولُ الآخر : أكلَّفَ أَنْ تَحلَّ بَنُو (٦) سليم
بُطُونَ الْأَثْمِ ظُلم
فَالمَأْتُمْ هُنا رِجَالٌ لا مَحالَةَ ، وَخَ بَعْضُهُمْ بِهِ مَأْتَمٍ فُلانٍ ، وَالصَّوابُ أَنْ يُقالَ : كُنَّا فِي (۳) في الأصل : « سعنونه » على هذه الصورة ،
مَناحَةِ فُلان . قَالَ ابْنُ بَرَى : لا يَمْتَنِعُ النساء يجتمعنَ فِي حُزْنِ أَوْفَرَح . وَفِي الحَدِيثِ :
وهو يحتمل ) تبعثونه » أو « تنعتونه
I
يَقَعَ الْمَأْتَمُ بِمَعْنَى الْمَناحَةِ وَالْحُزْنِ وَالتَّوحِ ( ٤ ) قَوْله : « النَّبِيِّ ، كذا في الأصل ، والذى في
شرح القاموس : السبي .
(1) التورور : العون يكون مع السلطان بلا رزْقٍ ؛ وقيل : التَّورُور أتباع الشرط.
(۲) قوله « تيأس » كذا في التهذيب بمثناة
عبد الله ]
(٥) كذا بياض بالأصل المعوَّلِ عَلَيْهِ قَدْر هذا .
( 1 ) في الأصل ( بني » ، والصواب ما ذكرنا . عبد الله ]