مسك الختام في الذكر والدعاء بعد السلام - الأنبالي

أحمد بن سعيد بن خميس الانبالي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله حجب
التوبة عن كل صاحب بدعة»(۱). رواه الطبراني.
وقال عبد الله : إن أحسن الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي
محمد ا وشر الأمور محدثاتها (٢). رواه البخاري. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : الاقتصاد في
السنة أحسن من
الاجتهاد في البدعة (۳). رواه الحاكم في المستدرك. في هذه الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة يأمر المولى تبارك وتعالى عباده المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ويحذرهم مخالفة أمره وعصيانه، ويبين سبحانه أن الذي يخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم ستصيبه فتنة وهي إما الكفر أو النفاق أو البدع، ويحث النبي صلى الله عليه وسلم أمته على التمسك بسنته والعض عليها بالنواجذ مبالغة في التزامها، وينهى عن الابتداع في الدين، واتباع محدثات الأمور.
ولكي نعرف السنة من البدعة لا بد من أن نقف عند تعريف العلماء للبدعة وتعريفهم للسنة، حتى يتضح لنا الأمر، ويتميز الطيب من
الخبيث .
يعرف الإمام الشاطبي (٤) رحمه الله تعالى البدعة بأنها : طريقة في
(۱) قال الهيثمي في الزوائد ۱۹۲/۱۰ : رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى وهو ثقة . انظر : فيض القدير للمناوي ٢/ ٢٠٠. صحيح البخاري ٢٦٥٥/٦ .
(۲)
(٣) المستدرك ١ / ١٨٤ . قال الذهبي في التلخيص على شرطهما .
(٤) الاعتصام للشاطبي .۳۷/۱. انظر: الباعث على إنكار البدع، للإمام
عبد الرحمن أبي شامة .