مسك الختام في الذكر والدعاء بعد السلام - الأنبالي

أحمد بن سعيد بن خميس الانبالي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

الله الرحمن الرحيم
المقدمة
،
إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له: ﴿ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيبُ وَالعَمَلُ الصَّلِحُ يَرْفَعُةُ ) .
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد الذاكرين، وإمام المهللين
،
المسبحين، صلوات الله عليه وعلى آله وصحابته أجمعين .
أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لعبادته، وأوجدهم لطاعته، وألهم كل شيء صلاته وتسبيحه : ﴿ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَدِهِ وَلَكِن لَّا
نَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ . ولقد حثنا المولى سبحانه وتعالى على الإكثار من ذكره، فقال :تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) . وقال تعالى: ﴿ وَاذْكُر رَبِّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِي وَالإِنكَرٍ )
من هنا فقد شرع الإسلام للمسلم أذكاراً كثيرة، مستغرقة كل أوقاته، في ليله ونهاره صباحه ومسائه ذلك حتى يبقى العبد مرتبطاً في كل لحظة بخالقه، يحتمي من كل شر بحماه ويتحصن بعظمته وأسمائه، ويستعين به على أمور دينه ودنياه.
وإن مما شرع الإسلام من الأذكار ما ورد في أدبار الصلوات المكتوبات وهي من الأذكار المستحبة ولسائل أن يسأل : ما الحكمة من