الزوائد في فقه امام السنة أحمد بن حنبل الشيباني01-02

محمد بن عبدالله ال حسين

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

أما
و
بعد (1) فهذا (٢) مختصر (۳) في الفقه (٤) من مقنع الإمام الموفق أبي محمد () ، على قول وهو الراجح في مذهب (۷) أحمد (۸) ، وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع وزدت ما على مثله يعتمد (۱) ؛ إذ الهمم قد قصرت (١٠) ، والأسباب المشبطة عن نيل المراد قد كثرت (۱۱). ومع صغر حجمه حوى ما يغنى عن التطويل (۱۲) . ولا حول ولا قوة إلا بالله (۱۳) ، وهو حسبنا ونعم الوكيل
(14)
(۱) ( أما بعد ) هذه الكلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى غيره ، ويستحب الانيان بها في ا والمكاتبات اقتداء به ما انه كان يأتي بها في الخطبة وشبهها
(۲) ( فهذا ) إشارة إلى ما تصوره في الذهن و أقامه مقام المكتوب المقروء الموجود بالعيان (۳) (مختصر) أى موجز ، وهو ما قل لفظه وكثر معناه . قال على : خير الكلام ما قل ودل ، ولم يطل فيمل . والكلام يختصر ليحفظ ، ويطول ليفهم
( ٤ ) ( الفقه ) فى اللغة الفهم ، واصطلاحاً معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالاستدلال بالفعل أو القوة القريبة . قال في الحاشية : هى الأهلية لاستخراج الأحكام بالاستدلال ، فخرج المقلد اه
( ه ) ( أبي محمد ) شيخ المذهب عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ، تغمده الله برحمته (1) ( على قول واحد ) طلباً للاختصار ، والقول يعم ما كان رواية عن الإمام، أو وجهاً للأصحاب . والزواية الحكم المروى عن أحمد في مسألة ، والوجه الحكم المنقول في مسألة لبعض الأصحاب المجتهدين ممن رأى الإمام فمن بعدهم جارياً على قواعد الأمام ، وربما كان مخالفاً لقواعده إذا عضده الدليل، والاحتمال في معنى الوجه ، إلا أن الوجه مجزوم بالفتيا به ، والاحتمال يبين أن ذلك صالح لكونه وجهاً . والتخريج نقل حكم إحدى المسألتين المتشابهتين إلى أخرى ما لم يفرق بينهما أو يقرب الزمن ، وهو في معنى الاحتمال
(۷) (مذهب ( أبي عبد الله إمام الأئمة وناصر السنة ، والمذهب في اللغة الذهاب أو زمانه أو مكانه ، ثم أطلق على ما قاله المجتهد بدليل ومات قائلا به ، وكذا ما جرى مجرى قوله من فعل أو قول ونحوه (۸) ( أحمد ) ابن محمد بن حنبل . فانظر يا ناصح نفسه إلى عز العلم ورفع أهله العاملين به ، قال عليه الصلاة والسلام فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم ، رواه الترمذي ، وقال « من سلك طريقاً يلتمس به عليا سهل الله له طريقاً إلى الجنة ، رواه الترمذي
>
(۹) ( يعتمد ) أي يعول عليه ، كموافقته الصحيح
(۱۰) ( قصرت ) تعليل لاختصاره المقنع . والهم جمع همة ، يقال هممت بالشيء إذا أرده
(۱۱) (كثرت ) لسبق القضاء بأنه لا يأتي زمان إلا وما بعده شر منه حتى تلقوا ربكم ،
>
(۱۲) ( ما يغنى عن التطويل ( لاشتماله على جل المهمات التي يكثر وقوعها ، ولو بمفهومه
(۱۳) ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) أى لا تحول من حال إلى حال ولا قوة على ذلك إلا بالله ، وقيل لا تحول عن معصية الله إلا بمعونة الله ، ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله . والمعنى الأول أجمع وأشمل قاله الشيخ (١٤) ( الوكيل ) جل جلاله المفوض إليه تدبير خلقه والقائم بمصالحهم والحافظ لهم