الطرفة المليحة في أخبار المنيحة - ابن أبي مدين - ط العلمية

محمد بن ابي مدين

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

86
المتن محققاً
فسطاط ) في سبيل الله ومنيحة خادم في سبيل الله أو طروقة فحل في سبيل الله) (2) هـ . قلت صدى بوزن أبى وعجلان بوزن سفيان وعليان هـ. قال الحافظ المنذري في الجزء الأول من كتابه الترغيب والترهيب مانصه طروقة الفحل بفتح الطاء وبالإضافة هي التي صلحت لطرق الفحل وأقل سنها ثلاث سنين وبعض الرابعة وهذه هي الحقة ومعناه أن يعطى الغازي خادما أو ناقة هذه صفتها فإن من أفضل الصدقات هـ كلامه بلفظه وقال ابن الأثير في النهاية ما نصه طروقة الفحل أي يعلو الفحل مثلها في سنها وهي فعولة بمعنى مفعولة أي مركوبة للفحل هـ كلامه بلفظه.
ذلك
وأخرج الشيخان عن أنس رضي الله عنه قال لما قدم المهاجرون المدينة من مكة وليس بأيديهم شيء وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار فقاسمهم الأنصار على أن يعطوهم ثمار أموالهم كل عام ويكفوهم العمل والمئونة وكانت أمه أم سليم (3) أم عبد الله بن أبي طلحة (4) أعطت رسول الله صلى الله عليه وسلم عذاقا فأعطاهن النبي يا أم أيمن مولاته أم أسامة بن زيد (5) قال ابن شهاب الزهري فأخبرني أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتل وفي رواية من قتال أهل خيبر وانصرف إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم فكلمني أهلي أن أسأله الذي كانوا أعطوه أو بعضه وكان أعطاه أم أيمن فسألته فأعطانيه فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي تقول كلا والله لا يعطيكهن وقد أعطانيهن والنبي يقول لك كذا حتى أعطاها عشرة
(1) الفسطاط بالضم مجتمع في الكرة وعلم مصر العتيقة التي بناها عمرو بن العاص والسرادق من الأبنية هو المشدود كله. تق ج 3 ص 490.
(2) هكذا في الترمذى ج 3 ص 91 ومسند أحمد ج 5 ص 270). (3) أم سليم بنت ملحان من بنى عدى بن النجار قيل اسمها سهلة وقيل رميلة وقيل الغميصاء وهي أم أنس بن مالك، روت عن رسول الله .. الإصابة ج 4 ص 461. (4) عبد الله بن أبي طلحة بن زيد بن سهل الأنصارى أنواس بن مالك لأمه، حنكه رسول الله ولدبعد غزوة حنين وقيل إنه توفى بالمدينة سنة 84هـ. الإصابة ج 3 ص 60. (5) أسامة بن زيد يقال له الحب بن الحب وأمه أم أيمن واسمها بركة وسنه يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم نحو 19عاما، توفي في آخر خلافة معاوية. الاستيعاب ج 1 ص 57.