مصارف الزكاة في الشريعة الإسلامية - الداغستاني

مريم أحمد الداغستانى

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

تمهيد
لقد عرف الإنسان الفقر والحرمان من أزمنة بعيدة، فكل
الحضارات السابقة للاديان السماوية اصابها الغنى وكذلك الفقر المقذع ولم يكن موقف الإنسان الغنى هو الموقف المشرف العدل. لأخيه الفقير، وعانت القرون المديدة من هذه المواقف إلى أن جاءت الأديان السماوية ومدت يد العون للفقراء والضعفاء وكانت دعوتها إلى البر والخير أجهر صوتا وأعمق أثرا من كل ديانة وضيعة أو شريعة أرضية، ونجد أن دعوة الأنبياء في التاريخ البشرى لم تخل من هذا الجانب الإنساني الذي سماه القرآن الكريم «الزكاة».
وإذا رجعنا إلى القرآن الكريم نجده يتحدث عن إبراهيم واسحاق ويعقوب، فيقول «وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا، وأوحينا إليهم فعل الخيرات، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وكانوا لنا عابدين
الأنبياء
۷۳ :
ويتحدث عن إسماعيل فيقول : واذكر فى الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة
وكان عند ربه مرضيا مريم
:
6
ويتحدث عن ميثاقه لنبي إسرائيل فيقول «وإذ أخذنا ميثاق نبى إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا ..... وأقيموا الصلاة
وأتوا الزكاة» البقرة : ٨٣ .
وقال على لسان المسيح في المهد وأوصانى بالصلاة والزكاة
مادمت حيا مريم
۳۱ :
وقال سبحانه وتعالى في أهل الكتاب عامة «وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة البينة : . .