مصارف الزكاة في الشريعة الإسلامية - الداغستاني

مريم أحمد الداغستانى

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

المقدمة
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين خاتم الانبياء وعلى آله وصحابته أجمعين ومن اتبع
مداهم إلى يوم الدين.
وبعــ
فإن الزكاة هي الركن المالى الاجتماعى من أركان الإسلام الخمسة وقد جاء أمر الزكاة فى القرآن مجملا كالصلاة، فلم تبين آيات الكتاب الأموال التى تجب فيها الزكاة، ولا مقادير الواجب منها ، ولا شروطها من مثل حولان الحول وملك النصاب.
وجاءت السنة فبينت المجمل من الزكاة كما بينته في الصلاة، ونقل ذلك الاثبات الثقاه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جيلا بعد جيل، وقد قال عز وجل «وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا». وإذا كان أمر الزكاه قد جاء فى القرآن الكريم مجملا كما عرفنا فإنه قد عنى بصفة خاصة، بيان الجهات التي تصرف لها وفيها الزكاة، ولم يدعها لحاكم يقسمها، وفق رأى له قاصر، أو هوى متسلط كما لم يدعها لمطامع الطامعين الذين لا يتورعون أن تمتد أيديهم إلى ماليس لهم والذين يزاحمون بمناكبهم المستحقين من الفاقة والحاجة الحقيقيين كما حدث هذا فى عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فنزلت الآيات فى مصارف الزكاة بقوله عز وجل «انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين، وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم
،
أهل
وبهذا عرف كل ذي حق حقه، وعرف أين تصرف هذه الأموال بعد تحصيلها فهنا قد يميل الميزان وتلعب الأهواء ويأخذ المال من
&