مصارف الزكاة في الشريعة الإسلامية - الداغستاني

مريم أحمد الداغستانى

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

أولا : بما رواه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن
عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقالوا : «ألا من ولى يتيما له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» (۱)
ووجه الاستدلال من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب من ولى اليتيم أن يتجر بماله تحصيلا للربح، وحذره من تركه بغير تجارة ولا ربح فتأكله الصدقات ولا ريب أن الصدقات انما بإخراجها، وإخراجها لا يكون جائزا إلا إذا كانت واجبة لأنه لا يجوز للولى أن يتبرع بمال الصغير .
تأكله
وقد استدل الحنفية على قولهم بالآية الكريمة «خذ من صدقة تطهرهم وتزكيهم بها» (٢)
أموالهم
ومن السنة : بقوله صلى الله عليه وسلم «رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبى حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل» (۳)
ففى الآية الكريمة أمر الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأخذ الصدقة من المؤمنين تطهيرا وتزكية للمتصدق، والصبى والمجنون ليسا فى حاجة إلى ذلك لأن التطهير إنما يكون من الذنوب ولا ذنب عليها لعدم تكليفها . فدلت الآية على اشتراط البلوغ والعقل لوجوب الزكاة
كما أفاد ذلك حديث رفع القلم» لأن رفع القلم لازم من لوازم
عدم توجه الخطاب اليهما .
(1) سنن الترمذى ٧٦/٢
(۲) التربة
۱۰۳ :
(۳) سنن أبي داود ١٩٧/٤