نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

٤٥٤
الباب الرابع: التعارض بين الألفاظ باعتبار وضوح الدلالة
۲ ـ أن الصحابة مع كونهم أعرف الناس بلغة العرب، فإنهم حضروا التنزيل وعرفوا التأويل وهم أعرف بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم لكونهم معه وبحضرته ومشاهدتهم له وإدراكهم إلى مخارج كلامه ودلائل أحواله، والأسباب التي ورد الكلام عليها وفيها (۱) ، فيجب الرجوع إلى تفسيرهم كما يجب الرجوع إلى تفسير النبي للآية المحتملة (٢) .
ويجب الرجوع إلى قولهم كما يجب الرجوع إلى قول المترجم للكلام الذي لا يفهمه الحاكم وكالمقومين المعتبرين بالأسواق فيما يقع الخلاف في قيمته عند الغرامة الواجبة على المتلف للمقومات من الأموال (۳) فهو أعلم
بما روى
(٤)
٣ ـ أن الظاهر من حال النبي الله أنه لا ينطق باللفظ المجمل لقصد التشريع وتعريف الأحكام ويخليه عن قرينة حاليَّة أو مقالية تعين المقصود من الكلام والصحابي الراوي المشاهد للحال أعرف بذلك من غيره، فوجب
الحمل عليه (٥).
القول الثاني:
أنه لا يلزم
الأخذ
بترجيح الصحابي وبيانه وعلى المجتهد أن ينظر
في المعنى الذي رجّحه الصحابي وفي غيره من المعاني. وهذا هو الذي عليه أكثر الحنفية (٦) ومشهوروهم )
(۷)
وهو اللازم من قولهم بعدم اعتبار تفسير الراوي مطلقاً: الصحابي
وغيره (۸). وقد استدلوا لهذا القول بالآتي:
(1) التمهيد ۱۹۲۳ ، الواضح في أصول الفقه ٤٠١/٣.
(٢) العدة ٥٨٨/٢. (٤) الأجوبة الفاضلة ص ٢٢٢.
(۳) الواضح في أصول الفقه ٤٠١/٣.
(٥) الإحكام في أصول الأحكام ،٢ / ١١٥ ، شرح المحلي لجمع الجوامع مع حاشية البناني
١٤٥ ، تشنيف المسامع ۱۲۳۸/۱. (٦) فواتح الرحموت ١٦٢/٢
(۷) تيسير التحرير ٧١/٣
(۸) أصول السرخسي ،٦/٢ ٧ ميزان الأصول ص ٤٤٤ ، كشف الأسرار ١٣٥/٣ ، شرح =
،