الشيخ الألباني ومنهجه في تقرير مسائل الإعتقاد - شعبان

محمد بن سرور شعبان أبو عبد الرحمن

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

الشيخ الألباني ومنهجه في تقرير مسائل الاعتقاد
مِن قَبْلُ وَأَتُوا بِهِ مُتَشَبِهَا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَجُ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَلِدُونَ )
[البقرة: ٢٥].
قال ابن كثير - رحمه الله -: (لما ذكر تعالى ما أعده لأعدائه الأشقياء من الكافرين به وبرسله من العذاب ،والنكال عطف بذكر حال أوليائه من السعداء المؤمنين به وبرسله، الذين صدقوا إيمانهم بأعمالهم الصالحة) (1) .
تنبيه مهم :
والناظر في البحث سيرى أنني أقرر موافقة الشيخ لعقيدة أهل السنة في مسألة الإيمان، وقد تعجب لصنيعي هذا مع ما اشتهر عن الشيخ وتقدم نقل بعضه، وقد دفعني إلى ذلك أمران:
:أولاً: أن للشيخ كلاما محكما يبين فيه أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، فقد قال الشيخ الألباني - رحمه الله - في شرح الأدب المفرد الوجه الأول من الشريط السادس: (الإيمان) بدون عمل لا يفيد، وأن العمل الصالح من الإيمان، فالله حينما يذكر الإيمان يذكره مقرونا بالعمل الصالح؛ لأننا لا نستطيع أن نتصور إيمانا بدون عمل صالح، إلا الإنسان نتخيله خيالا، آمن من هنا، قال: أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ومات من هنا، هذا نستطيع أن نتصوره، لكن إنسان يقول لا إله إلا الله ، محمد رسول الله، ويعيش دهرا مما شاء، ولا يعمل صالحا ؟ ! فعدم عمله الصالح هو الدليل على أنه يقولها بلسانه ولما يدخل الإيمان إلى قلبه، فذكر الأعمال الصالحة بعد الإيمان؛ هو ليدل على أن الإيمان النافع هو الذي يكون مقرونا بالعمل الصالح). وما ورد
(۱) تفسير ابن كثير (١ / ٦٠ ) .