نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
الكتاب المُصوّر
مقدمة التحقيق
موقف أهل السنة من قضية عمل الجوارح
( وهو ما تدين الله به)
۱۷
يرى أهل السنة: أن أعمال الجوارح داخلة في مسمى الإيمان، وركن فيه لا يجزئ الإيمان بغير عمل الجوارح، وأن تارك عمل الجوارح بالكلية فاقد لعمل القلب، كافر بالله العظيم.
قال الإمام الآجري رحمه الله تعالى - بعد ذكره أن الله تعالى لم يدخل المؤمنين الجنة بالإيمان وحده حتى ضم إليه العمل الصالح -: واعلموا ـ رحمنا الله وإياكم - أني قد تصفحت القرآن فوجدت ما ذكرته في شبيه من خمسين موضعا من كتاب الله تعالى أن الله - تبارك وتعالى - لم يدخل المؤمنين الجنة بالإيمان وحده، بل أدخلهم الجنة برحمته إياهم، وبما وفقهم له من الإيمان والعمل الصالح ..... ميزوا - رحمكم الله - قول مولاكم الكريم، هل ذكر الإيمان في موضع واحد من القرآن إلا وقد قرن إليه العمل الصالح؟ ... فيما ذكرته مقنع لمن أراد اللهُ عزَّ وجلَّ به الخير، فعلم أنه لا يتم له الإيمان إلا بالعمل، هذا هو الدين الذي قال الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَوةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [ البينة: ٥] (١).
وقال ابن بطة - رحمه الله - في الإبانة) (۲) / (۷۷۱): فقد أخبر الله تعالى في كتابه في آي كثيرة منه أن هذا الإيمان لا يكون إلا بالعمل وأداء الفرائض
(۱) الشريعة: (۱/ ۲۷۷، ۲۸۴ ، ۲۸۹).
1