الشيخ الألباني ومنهجه في تقرير مسائل الإعتقاد - شعبان

محمد بن سرور شعبان أبو عبد الرحمن

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

!
i
۱۲
الشيخ الألباني ومنهجه في تقرير مسائل الاعتقاد
فدعا إلى عقيدة التوحيد الصافية، مبينًا وجوب صرف العبادة الله سبحانه، وترك ما يفعله أهل القبور والذين ترسموا خطوات المشركين الأوائل، مع حربه الشديدة للبدع والشركيات، والتي فتت في عضد تلك الأمة فهاضت جناحها، وبيّن معتقد أهل السنة في باب الأسماء والصفات والقدر، والذي قد ضل فيهما كثير من الطوائف بين مُفْرِط ومُفَرّط، ولكن الله هداه ـ كما هدى أسلافه - إلى ما اختلف فيه من الحق بإذنه.
والمتتبع لمجهودات الشيخ في تقرير وتقريب معتقد أهل السنة يجد كما هائلا من المحاضرات والمناظرات المسموعة، مع عدم غفلته في جل مؤلفاته عن نفس النهج في تقرير معتقد أهل السنة، لا سيما سلسلتيه المباركتين [ الصحيحة والضعيفة ]، ولم يدع مجالا - أبدًا - لأهل البدع في أن يرفعوا رءوسهم، ولكنك تجد أنه كلما رفع مبتدع رأسه أطاح به، ولو كلفه ذلك ما كلف.
فقد سار الشيخ في مؤلفاته لتقرير معتقد أهل السنة على محورين: المحور الأول: تناول بعض مفردات منهج أهل السنة في تضاعيف كتبه
المختلفة.
المحور الثاني : إفراد كتب برمتها لمعالجة قضية من قضايا الاعتقاد، ككتاب التوسل أنواعه وأحكامه»، و«تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد»، و«قصة
المسيح الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام وغير ذلك كثير . وليس الرجل بالمعصوم؛ ولكنه - فيما يبدو للمنصف - لم يأل جهدًا في فهم معتقد أهل السنة، ومحاولة تقريره وتبيينه والعمل على نشره بكل ما أوتي من قوة. الكمال الله والعصمة لنبيه:
-
قال مجاهد بن جبر : (ليس لأحد من خلق الله إلا وهو يؤخذ من قوله ويترك