نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
الكتاب المُصوّر
على ذلك الفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة.
وهذا يعني لها عقلاً، إلا وقد جاء دليلها العقلي في النقل، علم ذلك من علمه، وجهله من جهله وأنّ بيان الرسول للاعتقاد غير مقتصر على بيان مسائله، بل هو . شامل لتقرير دلائله على أتم وجه فتكميل الله - تعالى - لدينه شامل للمسائل والدلائل، كما أن تبليغ الرسول - صلى الله عليه وسلم - للرسالة شامل
أنه مامن مسألة عقدية أثبتها الشرع، يمكن الاحتجاج
للمسائل والدلائل .
وعلى هذا فالابتداع في باب الدلائل كالابتداع في باب
6
المسائل، سواء بسواء؛ إذ متعقل الابتداع الذي هو اتهام الديانة بالنقص، موجود في هذا الباب. وإذا كان الإحداث في كمالات الديانة مذموما منهيّا عنه لهذا الاعتبار، فكيف به في أصولها . ولقد أخطأ كثير من المتكلمين خطاً فادحا، وضلوا ضلالاً مبينا، حين نظروا إلى نصوص الوحي على أنها دلائل سمعية، لايصح الاحتجاج بها والإفادة منها في تقرير الدلائل إلا بعد إثبات النبوة واستقرار أمر الرسالة وراحوا يستجدون البراهين والحجج لدينهم،
،
من المناهج الفلسفية، والطرق الكلامية، والأقيسة المنطقية.
فقد فتحت هذه النظرة الكلامية الخاطئة إلى نصوص الوحي بابا عظيما للابتداع في الدلائل، ومن ثم في المسائل ماكان له أن يُفتح لو أنهم قدروا الوحي الإلهي حق قدره.
ولو أن هؤلاء قصروا هذا الحكم - أعني التوقف في الاحتجاج بالأدلة السمعية حتى تثبت النبوة - على ماكان الدلالة من دلائل سمعي الوحي، لربما كان لذلك وجه ولوجدوا في الأنواع الأخرى من الدلائل النقلية الشرعية ما يغنيهم في باب إثبات النبوة ولسلموا وسلمت الأمة من بعدهم من شر كثير من البدع والضلالات