نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
الكتاب المُصوّر
ومذكر لها بما عرفته من قبل، وغفلت عنه بعد، أو نسيته بسبب
اجتيال الشياطين . ولما كانت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم آخر الرسالات وخاتمتها، وحجة الله على عباده إلى يوم الدين كان لها من الآيات والبراهين النصيب الأوفى، والحظ الأوفر، وفقا لسنة الله - تعالى - في تيسير أسباب الشيء بحسب حاجة العباد إليه، رحمة منه وفضلاً.
وكان من حكمة الله - تعالى - أن تكون أعظم آياتها باقية مستمرة، موافقة لبقاء الرسالة، ومبالغة في الإعذار إلى من بلغته، إذ وقف عليها دون واسطة .
كما أن من حكمته - سبحانه - جعلَها معلومة بالطريق نفسه الذي يعلم به شرعه ؛ لتكون أوصل إلى الالتزام بمقتضاها؛ من عبادة الله، فلا تقف عند مجرد الإيصال إلى المعرفة وهذا مما خصت به الرسالة الخاتمة ؛ أن جعلت براهينها الكبرى كامنة فيما أوحي إلى نبيها. ففي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مامن الأنبياء نبي إلا وأعطي من الآيات مامثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجوا أن أكون أكثرهم تابعا يوم
القيامة» (١) .
الوحي،
فبين أن برهانه الأعظم، الذي خُص به من بين الأنبياء، هو هذا وأن من شأنه أن يُهدَى به أكثر من غيره من آيات النبوة، لقوة
حجته وظهور سلطانه .
ولذا أنكر الله - سبحانه - على من طلب الآيات على صدق نبيه
(۱) صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن باب كيف نزول الوحي، (١٩٠٥/٤) برقم (٤٦٩٦) (٦٨٤٦)، وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب وجوب
الإيمان برسالة نبينا محمد
،
(١٢١/١) رقم (١٥٢).