نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
الكتاب المُصوّر
المقدمة
ورضي
لنا
الحمد الله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، الإسلام دينا، وصلى الله على رسوله النبي الأمي، الذي أرسله ربه شاهدا ومبشرًا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرا ، فهدى الله به من الضلالة، وأرشد به من ،الغواية واستنقذ به الناس من إلى النور وفتح به أعينا ،عميا وآذانا صما، وقلوبًا غلفا.
أما بعد:
6
الظلمات
فإن الله - تعالى - قد فطر الخلائق كلها على عبادته والاستسلام لأمره ، قال - تعالى -: ﴿ بَل لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَدِينُونَ ﴾ (ا) وقال - تعالى -: ﴿ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْها (٢) . إلا أنّ حكمة الله البالغة اقتضت أن يخص بعض خلقه بالابتلاء، ويحمّلهم أمانة الاختيار ؛ لتظهر فيهم آثار صفاته، بحسب مايصير إليه
حالهم من الإيمان وملازمة الفطرة الأولى، أو معاندتها بالكفران . وبنو آدم من هذا الفريق المخصوص بالابتلاء، كما قال - تعالى -: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاحٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (۳)
لذلك ينفرد بعضهم بين سائر الخلائق بالتخلف عن السجود الاختياري الله - تعالى - كما قال - سبحانه -: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن
(۱) سورة البقرة: ١١٦ (۲) سورة آل عمران : ۸۳ (۳) سورة الإنسان : ۲، ۳