نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

وأسند الخطيب أيضا عن معن قال: سألت مالكا عن معنى الحديث، فقال: أما حدیث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأده كما سمعته، وأما غير ذلك فلا بأس بالمعنى(۱) .
قلت : يفهم من عموم قوله : (فأده كما سمعته تشدد مالك في رواية الحديث وعدم
التصرف فيه، ويدخل في ذلك جمع المفترق من الحديث.
أمثلة
لأن من جمع بين الروايات وضم الزيادات لم يؤده كما سمعه إجمالا لكن وجدت أحاديث الموطأ استعمل فيها مالك طريقة جمع المفترق على طريقة شيخه ابن من شهاب في حديث الإفك وغيره منها :
أ- ما أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الأيمان والنذور :
-
عن مالك، عن حميد بن قيس وثور بن يزيد الديلي، أنهما أخبراه عن رسول الله - وأحدهما يزيد في الحديث على صاحبه (أن رسول الله - رأى رجلا قائما في الشمس فقال : ما بال هذا ؟ فقالوا: نذر أن لا يتكلم ولا يستظل من الشمس، ولا يجلس، ويصوم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مروه ،فليتكلم ، وليستظل وليجلس ، وليتم مه) (۲) .
،
هكذا أخرجه مالك مرسلاً، ونلحظ أنه لم يميز بين روايتي شيخيه، بل قال: (وأحدهما يزيد في الحديث على صاحبه .
وهذا بعينه ما يصنعه الزهري وغيره من التلفيق .
:
يوم
الثلاثاء،
ب عن مالك أنه بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي يوم الإثنين، ودفن وصلى الناس عليه أفذاذاً لا يؤمهم أحد، فقال ناس يدفن عند المنبر، وقال اخرون: يدفن بالبقيع، فجاء أبو بكر الصديق . . . الحديث (۳).
(1) المرجع السابق، ص ۲۸۹ .
(۲) موطأ مالك ، جـ ٢ / ٤٧٥ ، حديث رقم (٦) ، باب ما لا يجوز من النذر في معصية الله . (3) المرجع السابق، كتاب الجنائز، باب ما جاء في دفن الميت، ج٢٣١/١ .
۲۰