صفوة البيان لمعاني القرآن - مخلوف - ط الشروق

حسنين محمد مخلوف

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

اطمأنت قلوبهم إليها ؛ وفى الحديث : ( وجعلت قرة عيني في
(الجزء الأول)
الصلاة ) (١) ، من الخشوع وهو وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ الله يَبَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الضراعة ، وأكثر ما يستعمل فيما الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ الله وَاتَّقُوا يظهر على الجوارح ؛ قال تعالى :
(الذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ
خَاشِعُونَ) (۲)
٤- الَّذِينَ يَظُنُّونَ ﴾ المراد وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ وَإِذْ نَجَّيْنَكُم
بالظن هنا اليقين ؛ كما في قوله
تعالى : (إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاق مِنْ الِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُدْعُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّـ رَّبِّكُمْ عَظم
حِسَابِيَّة) (۳)
٤٧ - عَلَى الْعَالَمِينَ أى على
الموجودين في زمانهم بالفعل : وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَكُمْ وَأَغْرَقْنَا الَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ
فلا يتناول اللفظ مَنْ مضر وجد بعدهم .
ولا
٤٨
و لا تَجْزِى نَفْسٌ نَفْسٍ عَنْ
أي لا تقضى فيه
تَنظُرُونَ بي وَإِذْ وَعَدْنَا ، وَعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ
نفس عن نفس شيئًا مما وجـ شيئًا مما وجب يعانون ، من النصر وهو العون . المرعى . وسام السلعة : إذا طلبها عليها ولا تنوب عنها فيه . من عنها فيه من والمراد أنهم لا يُمنعون من عذاب وابتغاها . والسُّوء - بالضم - : كل ما يَغُمّ الإنسان من أمر دنيوى
الجزاء ؛ يقال : جَزَى عنه ، أى الله
قضی
و شيئًا» مفعول به
.24
فِرْعَوْنَ ﴾ لَقَب لكل من أو أخروي. وهو في الأصل وقرئ تجزى» - بضم التاء - ملك مصر في ذلك العهد مصدر، ويؤنث بالألف من أجزأ عنه ؛ أي أغنى عنه وفرعون الذي ولد موسى في فيقال : السُّوءى . ويَسْتَحْيُونَ أي لا تغنى نفس عن نفس زمنه ، وربي في بيته ، وكان نِسَاءكُمْ يستبقون بناتكم ولا
6
6
العذاب
هو
شيئا - من الإغناء -
بسومهم سوء
شيئا رعمسيس
الثاني من
الأسرة
ولا تجديها نفعًا
يقتلونهن ليستخدموهن . يقال :
استحياه ؛ أي استبقاه .
. .
وبَدَل . وأصل العدل - أغرق فهو ابنه منفتاح
مفعول مطلق و عدل فدية التاسعة عشرة . أما فرعون الذى وأصله : طلب له الحياة والبقاء .
على
و بلاء اختبار وامتحان بالمحن
المقتضية للصبر ، أو المنح
ما يساوى الشيء ما نقله صاحب قصص بالفتح - : قيمة وقدرًا وإن لم يكن من الأنبياء (4) عن علماء الآثار. (٤) والعدل - بالكسر - : ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ المقتضية للشكر ، أولها للترغيب جنسه . والترهيب . يقال : بلونه بلوا المساوى من الجنس ؛ ومن يبعون لكم أشد العذاب وأفظعه
العرب من يكسر العين من معنى
من السوم، وهو مطلق
وبلاء
اختبرته وامتحنته .
.
الفدية . وقيل للفدية : عدل لما الذهاب ، أو الذهاب في ابتغاء والاسم البلوى والبلية والبلوة فيها من معنى المساواة والمماثلة الشيء . يقال : سامت الإبل وفَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْركة والمعادلة . ووَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ) فهى سالمة ؛ أى ذهبت إلى الفَرْق : الفصل والتمييز . يقال :
13.
(1) رواه أحمد والنسائي . (۲) آية ٢ المؤمنون . (۳) آية ٢٠ الحاقة (٤) هو الأستاذ العلامة الشيخ عبد الوهاب النجار رحمه الله
10.