صفوة البيان لمعاني القرآن - مخلوف - ط الشروق

حسنين محمد مخلوف

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

|
:
(الجزء الأول)
ابتلاء واختبار ، ليميز الله الخبيث من الطيب وينفذ ما سبق
العلم ، واقتضته المشيئة والحكمة وَقُلْنَا يَتَنَادَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا
إلا إبليس . هو أبو الجن مشتق من الإبلاس . وهو الحزن
رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ
الناشئ عن شدة اليأس . وفعله الظَّلِمِينَ فَأَزَقَمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مَا كَانَا
أبلس ، ولم ينصرف لأنه
معرفة ، ولا نظير له في الأسماء وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ
މހހނ ހހހ ވެ
فأشبه الأعجمية . وقيل : هو أعجمي لا اشتقاق له مستقر وَمَتَعُ إِلَى حِينٍ فَتَلَقَى ءَادَمَ مِن رَّبِّهِ ،
فلم ينصرف للعلمية والعجمة فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) قُلْنَا اهْبِطُوا والاستثناء منقطع . وقيل
متصل ، وأن إبليس كان من
الملائكة ؛ ورجحه الطبري . يقم دليل عليه ؛ فالأولى عدم الصعود . يقال : هَبَطَ يبط ٣٥ - وزَوْجُكَ كي تقول العرب القطع القطع به . والتاء فيها للوحدة ويهبط ، أي نزل من علو إلى للمرأة : زوج . ولا تكاد تقول الشخصية . ولذلك ظن آدم أنه سُفْل . والخطاب لآدم وزوجه ؛ زوجة . في الجنَّةَ لله جمهور أهل إنما نُهى عن عينها فأكل غيرها كما قال تعالى : (قال اهْبِطَا مِنْهَا السنة على أنها جنة المأوى . وهى من جنسها . وقيل : للوحدة جَمِيعًا ) (۱) . وهما المقصودان دار الثواب والخلود للمؤمنين في النوعية ، وإنما أكل منها ناسيا بالخطاب في قوله تعالى : (قال الآخرة . وذهب آخرون منهم أو متأولا أن النهى نهى إرشاد اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ أبو مسلم الأصفهاني : إلى أنها فقط عَدُقَ (٢) . والقصة واحدة . بستان في الأرض خلقه الله ٣٦ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا وَمَتَاعُ المتاع : اسم لما امتحانا لآدم وزوجه. وساق أدلّة أذهبهما وأبعدهما عن الجنة بكذبه يستمتع به من أكل وشرب ولبس الفريقين الإمام ابن القيم عليهما ، ومقاسمته أنه لها من وحياة وأنس وغير ذلك ؛ من ولم يرجّح شيئا منها. والأحوط الناصحين ؛ من الإزلال وهو منع النهار متوعاً إذا ارتفع الأسلم : الكف عن تعيينها وعن الإزلاق ، يقال : زَلَ يَزِلْ زَلاً ويطلق على الانتفاع الممتد القطع به ، وإليه مال أبو حنيفة وزَلَلاً : زَلِق في طين أو منطق الوقت وأبو منصور الماتريدي في والاسم الزلة. وأزله غيره ۳۷ - كلمات به هی کلمات التأويلات . رَغَدًا أى أكلاً واستزله : أزلقه فيه أطلق التوبة والاستغفار والمأثور أنها كثيرا واسعا بلا عناء : يقال : وأريد به لازمه وهو الإذهاب . رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ رغد عيشه - كسَمِع وكرم - وقُرئ فأزالها، أى نحاهما ؛ من لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ رَغَدًا وَرَغَدًا ، اتسع وطاب الإزالة ، تقول : أزلت الشيء الْخَاسِرِينَ) (٣) . وعن ابن مسعود وأرغد القومُ : أخصبوا وصاروا عن مكانه إزالةٌ . نحيته وأذهبته أنها : سبحانك اللهم وبحمدك اهْبِطُوا الهبوط : في رغد من العيش : وهذه عنه . وتبارك اسمك . وتعالى جدك الشَّجَرَةَ أبهم القرآن تعيينها ولم النزول من أعلى إلى أسفل ، ضد . ضد لا إله إلا أنت ، ظلمت نفسى
(۱) آیه ۱۲۳ طه (۲) آية ٢٤ الأعراف . (۳) آية ٢٣ الأعراف .