معالم التنزيل تفسير البغوي - ط دار ابن حزم غير ملون

الحسين بن مسعود البغوي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

سورة الفاتحة : الآيات (٥) ٧)
تفسير البغوي
دنته فدان، أي: قهرته فذل. وقيل: إياك أعني وإياك أسأل، ولا يستعمل والصراط المستقيم : : قال ابن الدين الطاعة، أي: يوم الطاعة، مؤخراً إلا منفصلاً فيقال : ما عنيت عباس وجابر: هو الإسلام وهو قول وإنما خص يوم الدين بالذكر مع كونه إلا إياك . مقاتل. وقال ابن مسعود هو القرآن . مالكاً للأيام كلها لأن الأملاك يومئذ قوله: ﴿نَعبُدُ ) أي : نوحدك وروي عن علي مرفوعاً «الصراط زائلة فلا ملك ولا أمر إلا له، قال الله ونطيعك خاضعين، والعبادة الطاعة المستقيم كتاب الله .
مع
التذلل والخضوع وسمي
العبد
تعالى: ﴿ الْمُلْكُ يَوْمَيذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وقال سعيد بن جبير طريق [الفرقان: ٢٦]، وقال: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ عبداً لذلته وانقياده يقال : طريق معبد الجنة، وقال سهل بن عبدالله : طريق الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ) [غافر: أي: مُذلل ، وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) ، السنة والجماعة، وقال بكر بن ١٦]، وقال: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَيذٍ لِلَّهِ ﴾ نطلب منك المعونة على عبادتك. عــبــدالله الــمــزنـي: طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال أبو العالية
[ الانفطار : ۱۹].
:
وعلى جميع
أمورنا .
وقرأ أبو عمرو الرحيم ملك فإن قيل : لِمَ قدّم ذكر العبادة على والحسن رسول الله وآله وصاحباه، بإدغام الميم في الميم، وكذلك يُدعم الاستعانة والاستعانة تكون قبل وأصله في اللغة الطريق الواضح. كل حرفين من جنس واحد أو مخرج العبادة؟ فلهذا يلزم من يجعل صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ واحد أو قريبي المخرج سواء كان الاستطاعة قبل الفعل، ونحن عليْهِمْ ) أي : مننت عليهم بالهداية الحرف ساكناً أو متحركاً إلا أن يكون نحمد الله ونجعل التوفيق والتوفيق، قال عكرمة : مننت عليهم الحرف الأول مشدداً أو مــنــونـاً أو و(الاستعانة) مع الفعل، ، فلا فرق بين بالثبات على الإيمان والاستقامة وهم منقوصاً أو مفتوحاً أو تاء الخطاب قبله التقديم والتأخير، ويقال: الاستعانة الأنبياء عليهم السلام، وقيل: هم ساكن في غير المثلين فإنه لا يدعمهما نوع تعبد فكأنه ذكر جملة العبادة كل من ثبته الله على الإيمان من وإدغام المتحرك يكون في الإدغام أولاً، ثم ذكر ما هو من تفاصيلها . النبيين والمؤمنين الذين ذكرهم الله الكبير، وافقه حمزة في إدغام المتحرك قوله: ﴿اَهْدِنَا الصِّرَطَ تعالى في قوله: ﴿فَأَوَلَيْكَ مَعَ الَّذِينَ في قوله بَيَّتَ طَائِفَةٌ ﴾ [النساء : ۸۱] الْمُسْتَقِيمَ ، اهدنا أرشدنا ، وقال أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ ﴾ [النساء: والصَّفَاتِ صَفًّا فالز جرات زجرا علي وأبي بن كعب: ثبتنا، كما يُقال ٦٩] الآية . فالتليت ذكرا ﴾ [الصافات: ٣.١] للقائم : قم حتى أعود إليك، أي: وقال ابن عباس : هم قوم موسى و وَالدَّارِيَتِ ذَروا ﴾ [الذاريات : ١]، دم على ما أنت عليه. وهذا الدعاء وعيسى عليهما السلام قبل أن يغيروا وأدغم التاء فيما بعدها من الحروف . من المؤمنين مع كونهم على الهداية، دينهم. وقال عبدالرحمن: هم النبي وافقه الكسائي وحمزة في إدغام بمعنى التثبيت وبمعنى طلب مزيد ومن معه. وقال أبو العالية : هم الصغير، وهو إدغام الساكن في الهداية، لأن الألطاف والهدايات الرسول صلى الله عليه وسلم وأبـو بـكـر وعـمـر المتحرك برواية جابر وخلف إلا في الله تعالى لا تتناهى على مذهب من الله عنهما وأهل بيته، وقال رضي الراء عند اللام والدال عند الجيم أهل السنة . وكذلك لا يدعم حمزة - برواية خلاء و الصراط :: «وسراط» قُرى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ وأهل بيته]. وخلف ـ الدال عند السين والصاد بالسين رواه أُويس عن يعقوب قرأ حمزة: «عليهم ولديهم سراطاً لأنه وإليهم بضم الهاء، ويضم يعقوب الأصل، سمي يسرط السابلة ويُقرأ بالزاي وقرأ كل هاء قبلها ياء ساكنة تثنية وجمعاً قوله : إياك »، «إيا» كلمة حمزة بإشمام الزاي وكلها لغات إلا قوله : وبَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ ضمير خصت بالإضافة إلى المضمر، صحيحة، والاختيار الصاد عند [الممتحنة: ۱۲]، وقرأ الآخرون مقدماً على الفعل، فيقال: أكثر القراء لموافقة المصحف. بكسرها، فمن ضم الهاء ردها إلى
والزاي، ولا إدغام لسائر القراء إلا في
أحرف معدودة.
ويستعمل.
وهو
:
بن حوشب هم أصحاب